← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1651 · ص386 · ج2
يُنادِيَ مُنادٍ: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}. . . الآية" ١. وقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يقول اللَّه تعالى: أنا المَلِكُ، أنا الدَّيّانُ، لا ينبغي لأحَدٍ من أهل الجنة أنْ يَدْخُلَ الجنةَ، ولا لأحَدٍ من أهل النارِ أنْ يَدْخُلَ النارَ، وعنده مظلَمة حتى أقْضِيَهُ منه"، ثم تلا هذه الآية: {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} ٢. قوله تعالى: {وَأَنْذِرْهُمْ} يا محمد، يعني: أهل مكة {يَوْمَ الْآزِفَةِ} يعني يوم القيامة، سُمِّيَتْ بذلك؛ لأنها قريبة، وإن استبعد الناسُ أمْرَها ٣؛ إذْ كُلُّ آتٍ قَرِيبٌ، يقال: أزِفَ الشَّيءُ يَأْزَفُ أزَفًا فهو آزِفٌ، ويقال: أزِفَتْ فهي آزِفةٌ، وأزِفَ شُخُوصُ فُلانٍ: إذا قَرُبَ ٤، وأزِفَ الأمرُ: أي دَنا وقَرُبَ، قال النابغة: ٢١٣ - أزِفَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أنّ رِكابَنا... لَمّا تَزُلْ بِرِحالِنا، وَكَأنْ قَدِ ٥
١ ينظر: الكشف والبيان ٨/ ٢٧٠، عين المعاني ورقة ١١٦/ أ، الدر المنثور ٥/ ٣٤٨، فتح القدير ٤/ ٤٨٦. ٢ هذا جزء من حديث رواه الإمام أحمد عن عبد اللَّه بن أنيس في المسند ٣/ ٤٩٥، والحاكم في المستدرك ٤/ ٥٧٥، كتاب الأهوال: باب "لا يدخل أهل الجنة حتى يُنَقَّوْا"، وينظر: الوسيط ٤/ ٧، تفسير القرطبي ٤/ ٢٧٣. ٣ قاله الزجاج في معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٣٦٩. ٤ قاله ابن قتيبة في غريب القرآن ص ٣٨٦، وحكاه النحاس عن الكسائي فِي معانِي القرآن ٦/ ٢١١. ٥ البيت من الكامل للنابغة، من قصيدة له في وصف المتجردة زَوْجِ النعمانِ بنِ المنذر، ورواية ديوانه: "أفِدَ التَّرَحُّلُ"، ويُرْوَى في كتب النحو: "وَكَأنْ قَدِنْ" بزيادة تنوبن الترنم. التخريج: ديوانه ص ٨٩، سر صناعة الإعراب ص ٣٣٤، ٤٩٠، ٧٧٧، الأزهية ص ٢١١، الكشف والببان ٨/ ٢٧٠، شرح المفصل ٨/ ١١٠، ١٤٨، ٩/ ١٨، ٥٢، شرح التسهيل لابن مالك ٤/ ١٠٩، شرح الكافية للرضي ١/ ٤٤، ٤/ ٨٥، ٣٩٠، ٤٧٩، رصف =