← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1643 · ص384 · ج4
٥٠٥ - كَأنَّهُ ثَمِلٌ يَمْشِي عَلَى رُودِ ١ أو تصغير "أرْوَدَ"، فَحُذِفَت الألِفُ الزائدة، كَسُوَيْدٍ وَزُهَيْرٍ من أسْوَدَ وَأزْهَرَ ٢، وقد أرْوَدَ به، أي: رَفَقَ به. وقيل ٣: وُضِعَ موضع الأمر، أي: أرْوِدْ بمعنى: ارْفُقْ على أصله من: رادَتِ الرِّيحُ تَرُودُ: إذا تَحَرَّكَتْ حَرَكةً خَفِيفةً. و {أَمْهِلْهُمْ} تخصيص في معرض الاستثناء؛ لأن "مَهِّلْ" أمْرٌ على وجه المبالغة في الإمهال، و {أَمْهِلْهُمْ} أيضًا فِعْلُ أمْرٍ، مجزومٌ للأمْرِ على قول
١ هذا عجز بيت من البسيط، وصدره: تَكادُ لَا تَثْلِمُ البَطْحاءَ وَطْأتُهُ وهو لِلْجَمُوحِ الظَّفَرِيِّ، ويُروى: تكاد لَا تثلِمُ البطحاءَ وَطْأتها... كَأنَّها مِثْلُ مَنْ يَمْشِي على رود اللغة: الثُّلْمةُ: الخِلَلُ في الحائط وغيره، الثَّمِلُ: الذي قد أخَذَ منه الشُّرابُ والسُّكْرُ، والمعنى: أنه يَمْشِي مَشْيًا لَيِّنًا. التخريج: شرح أشعار الهذليين ص ٨٧٢، تأويل مشكل القرآن ص ٥٥٩، الصحاح ص ٤٧٩، تهذيب اللغة ١٤/ ١٦٢، مجمل اللغة ص ٤٠٥، مقاييس اللغة ٢/ ٤٥٨، المختار من شعر بشار ص ١١١، المخصص ١٤/ ٨٩، أساس البلاغة: رويد، التنبيه والإيضاح ٢/ ٢٣، زاد المسير ٩/ ٨٥، تفسير القرطبي ٢٠/ ١٢، شرح المفصل لابن يعيش ٤/ ٢٩، اللسان: رأد، رود، التاج: رأد، رود. ٢ قال الأزهري: "أبو عبيد عن أصحابه: تكبير رُوَيْدُ: رَوْدٌ، وَأنْشَدَ: يَمْشِي، ولا تَكلِمُ البَطْحاءَ مِشيتُه... كأنه فاتر يَمْشِي عَلَى رُودِ تهذيب اللغة ١٤/ ١٦٢، ومعنى هذا أنه تصغير "رَوْدٍ"، ولَمْ أقف على أنه تصغير "أرْوَدَ"، وينظر: الصحاح ٢/ ٤٧٩، الصاحبي ص ٢٢٩، وذكر العسكري أن ابن الأنباري ذهب إلى أن "رُويدًا" تصغير إرْوادٍ، ينظر: جمهرة الأمثال للعسكري ١/ ٣٩٣، وينظر: اللسان: رود. ٣ حكاه الأزهري عن الليث والمنذري في تهذيب اللغة ١٤/ ١٦٢ - ١٦٣.