1612 · ص378 · ج3
يَلِيقُ به {السَّلَامُ} الذي سَلِمَ عن الآفات {الْمُؤْمِنُ} المُصَدِّقُ لِرُسُلِهِ بإظهار معجزاته، الذي أمِنَ أوْلِياؤُهُ عَذابَهُ {الْمُهَيْمِنُ} الشهيد على عباده بأعمالهم {الْعَزِيزُ} فِي انتقامه مِمَّنْ عَصاهُ {الْجَبَّارُ} هو العظيم، وجَبَرُوتُ اللَّهِ عَظَمَتُهُ، والعرب تسمي المَلِكَ: الجَبّارَ ١، وهو على هذا القول صِفةُ ذاتٍ، ويجوز أن يكون "فَعّالًا" من: جَبَرَ: إذا أغْنَى الفقير وأصْلَحَ الكَسِيرَ ٢، يقال: جَبَرْتُ العَظْمَ: إذا أصْلَحْتَهُ بعد الكَسْرِ، وجَبَرْتُ الأمْرَ فانْجَبَرَ، وجَبَرْتُهُ فَجَبَرَ ٣، يكون لازمًا ومتعدِّيًا، قال العَجّاجُ:
٣٥٢ - قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الإلَهُ فَجَبَرْ ٤
وقيل ٥: الجَبّارُ هو الذي لا تَنالُهُ كَثْرةُ الأيْدِي، مأخوذ من قول العرب:
١ قاله ابن عباس، ينظر: الكشف والبيان ٩/ ٢٨٧، الوسيط ٤/ ٢٧٩، البحر المحيط ٨/ ٢٤٩.
٢ قاله الزجاجي فِي اشتقاق أسماء اللَّه ص ٢٤١، وينظر: الوسيط ٤/ ٢٧٩، تفسير القرطبي ١٨/ ٤٧.
٣ هذا القول حكاه الأزهري عن اللِّحْيانِيِّ فِي التهذيب ١١/ ٦٠، وحكاه الجوهري عن أبِي عمرو فِي الصحاح ٢/ ٦٠٧.
٤ الرجز للعَجّاجِ.
التخريج: ديوانه ص ٣٣، العين ٦/ ١١٦، أدب الكاتب ص ٣٤٩، جمهرة اللغة ص ٢٦٥، الزاهر ١/ ٨١، تهذيب اللغة ١١/ ٦٠، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩٣، مقاييس اللغة ١/ ٥٠١، ٤/ ١٨٦، ديوان الأدب ٢/ ١٠٧، الكشف والبيان ٩/ ٢٨٧، تصحيح الفصيح ص ١٥٠، الحلل ص ٣٦٣، الاقتضاب ٣/ ٢٨٦، أساس البلاغة: جبر، اللسان: جبر، وجه، وصل، اللباب في علوم الكتاب ١٨/ ٦١٣، التاج: جبر، وصل.
٥ هذا القول حكاه النحاس بغير عزو في إعراب القرآن ٤/ ٤٠٦، وحكاه الأزهري عن ابن الأنباري في التهذيب ١١/ ٥٨، وينظر: الكشف والبيان ٩/ ٢٨٨، عين المعانِي ورقة ١٣٣/ ب.