1603 · ص376 · ج4
يَطْرُقَ الرَّجُلُ أهْلَهُ لَيْلًا حَتَّى تَسْتَحِدَّ المُغَيَّبةُ، وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثةُ" ١، يُقال: طَرَقَ يَطْرُقُ طُرُوقًا: إذا زارَ لَيْلًا، قال ابنُ الرُّومِيِّ:
٥٠١ - يا راقِدَ اللَّيْلِ مَسْرُورًا بأوَّلِهِ... إنَّ الحَوادِثَ قَدْ يَطْرُقْنَ أسْحارا
لا تَفْرَحَنَّ بِلَيْلٍ طابَ أَوَّلُهُ... فَرُبَّ آخِرِ لَيْلٍ أجَّجَ النّارا ٢
وقالت هِنْدٌ يَوْمَ أُحُدٍ:
٥٠٢ - نَحْنُ بَناتُ طارِقْ
نَمْشِي عَلَى النَّمارِقْ
إنْ تُقْبِلُوا نُعانِقْ
أوْ تُدْبِرُوا نُفارِقْ
فِراقَ عَبْدٍ آبِقْ ٣
١ رواه البخاري في صحيحه ٦/ ١٦١ كتاب النكاح: باب "لا يَطْرُقْ أهْلَهُ لَيْلًا"، ورواه مسلم في صحيحه ٦/ ٥٥ كتاب الإمارة: باب كراهة الطروق ليلًا لِمَنْ وَرَدَ مِنْ سَفَرٍ". والاسْتِحْدادُ هو حَلْقُ العانةِ، والمُغَيَّبةُ: هي التي غاب عنها زَوْجُها، اللسان: حدد، غيب.
٢ البيتان من البسيط، وليسا لابن الرومي، ولا هما في ديوانه، وإنما هما لِمُحَمَّدِ بن حازم بن عمرٍو الباهِلِيِّ بالولاء المتوفَّى سنة (٢١٥ هـ)، ويُروَى الثانِي: "لَا تَأْمَنَنَّ بلَيْلٍ طابَ. . . ".
التخريج: الحيوان للجاحظ ٦/ ٥٠٨، البيان والتبيين ٣/ ٢٠٢، معجم الشعراء ص ٣٧١، الكشف والبيان ١٠/ ١٧٨، البصائر والذخائر ١/ ٤٨، المحرر الوجيز ٥/ ٤٦٤، مجمع البيان ١٠/ ٣٢١، عين المعانِي ورقة ١٤٤/ أ، التذكرة الحمدونية ١/ ٨٩، شرح نهج البلاغة ٥/ ١٦٦، ١٩/ ٣٢١.
٣ الأبيات من الرجز المشطور، لِهِنْدٍ بنتِ عُتْبةَ، وَنُسِبَتْ لِهِنْدٍ بنتِ بَياضةَ بن رَباحِ بنِ طارِقٍ الإيادِيّةِ، وَلِهِنْدٍ بنتِ الفِنْدِ الزِّمّانِيِّ، ويُرْوَى الأخير:
فِراقَ غَيْرِ وامِقْ =