← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1547 · ص365 · ج2
وطُبِعَ بِطابَعِ الشهداء، فهذا تفسير المقاليد" ١. قوله تعالى: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤)} "غَيْرَ" نصب بـ {أَعْبُدُ} تقديره: أأعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ فيما تأمرونني أيها الجاهلون؟ ٢، وقال صاحب إنسان العين ٣: {أَفَغَيْرَ} منصوب بـ {تَأْمُرُونِّي}، و {أَعْبُدُ} ارتفع بحَذْفِ "أنْ"، و"أنْ" وما بعده في معنى المصدر أي: عِبادَتَهُ، وهو بدل اشتمال "غَيْرَ"، كقوله: "إلَّا الشَّيْطانُ أنْ أذْكُرَهُ ٤، والمراد: بِأنْ أعْبُدَ، حُذِفَ الباءُ كما في قولهم: أمَرْتُكَ الخَيْرَ. . . . . . . . . . ٥ قال ٦: ولا يحسن نصب {أَفَغَيْرَ} بـ {أَعْبُدُ}؛ لأنه في تقدير الصلة، لا يعمل فيما قبله ٧، و {تَأْمُرُونِّي} معترض، أي: أأعْبُدُ غَيْرَ اللَّه فيما تَأْمُرُونِّي؟ فلا مَحَلَّ لـ {أَعْبُدُ} من الإعراب.
١ رواه العقيلي في الضعفاء الكبير ١/ ١١٨، ٤/ ٢٣١ - ٢٣٢، وابن الجوزي في الموضوعات ١/ ١٤٥، وقال: "هذا الحديث من الموضوعات الباردة التي لا تليق بمنصب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"، وينظر: الكشف والبيان ٨/ ٢٤٩ - ٢٥٠، عين المعانِي ورقة ١١٥/ أ عن عَلِيِّ بن أبِي طالب، تفسير القرطبي ١٥/ ٢٧٦. ٢ هذا قول الخليل وسيبويه والكسائي والأخفش، ينظر: الكتاب ٣/ ١٠٠، معانِي القرآن للأخفش ص ٤٥٧، وينظر قول الكسائي في إعراب القرآن للنحاس ٤/ ٢٠، وينظر أيضًا: معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٣٦١، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٢٦٠. ٣ عين المعانِي ورقة ١١٥/ ب. ٤ الكهف ٦٣. ٥ تقدم هذا البيت برقم (١٠٨)، ٢/ ٢٢. ٦ يعني صاحب إنسان العين. ٧ يعني أن "أعْبُدُ" كان فِي الأصل منصوبًا بـ "أنْ" فلما حذفت "أنْ" ورُفِعَ الفعلُ فكأنه لا يزال في صلة "أنْ"، قال المبرد: "وهذا قَوْلٌ آخَرُ وهو حذف الباء كما قال: أمَرْتُكَ الْخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ... فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذا مالٍ وَذا نَشَبِ =