1493 · ص351 · ج2
يَمُتْ وسَيَمُوتُ، والمَيْتُ بالتخفيف: الذي فارقه الرُّوحُ، فلذلك لَمْ يخففه هاهنا، قال الخليل:
٢٠٤ - تُسائِلُنِي تَفْسِيرَ مَيْتٍ وَمَيِّتٍ... فَدُونَكَ قَدْ فَسَّرْتُ إنْ كُنْتَ تَعْقِلُ
فَما كانَ ذا رُوحٍ فَذَلِكَ مَيِّتٌ... وَما المَيْتُ إلَّا مَنْ إلَى القَبْرِ يُحْمَلُ ١
فبَيَّنَ الفرقَ بينهما فِي البيت الأخير.
وقرأ ابن محيصن وابن أبِي إسحاق وابن أبِي عبلة وعيسى بن عمر: "إنّكَ مائِتٌ" بالألف "وَإنّهُمْ مائِتُونَ" ٢، {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ
= فجعل المَيْتَ مخففًا من المَيِّتِ". معانِي القرآن وإعرابه ٢/ ١٤٤، وقال النحاس: "ومَيِّتٌ جائز أيضًا، وتخفيفه جائز عند غير أبِي عمرو بن العلاء، فإنه كان لا يجيز التخفيف في المستقبل". إعراب القرآن ٤/ ١١، وينظر: تهذيب اللغة ١٤/ ٣٤٣.
١ البيتان من الطويل، وقد نُسِبا للخليل بن أحمد في عين المعانِي، ورواية صدر الأول في تاج العروس:
أيا سائِلي تَفْسِيرَ مَيْتٍ وَمَيِّتِ
تاج العروس: موت، وقد استبعد الأستاذ صبحي البصام أن يكون هذان البيتان لأبِي عمرو ابن العلاء أو للخليل، فقال: "إنما هما من نَمَطِ الشعر التعليمي الذي لا عهد للخليل بمثله، فكيف أبو عمرو؟ وهو بأسلوبه المُتَكَلَّفِ ومعناه الفاسدِ ليس مما يجوز أن يُلَطَّخَ بزمانهما". مقال بعنوان: "مَيِّتٌ بالتثقيل ومَيْتٌ بالتخفيف"، للأستاذ صبحي البصام، مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق، المجلد ٥٧، الجزء الثانِي ص ١٧٤، سنة ١٤٠٢ هـ، ١٩٨٢ م.
التخريج: تفسير النسفي ٣/ ٢١٩، عين المعانِي ورقة ١١٥/ أ، التاج: موت.
٢ وبها قرأ أيضًا ابنُ الزبير واليمانِيُّ وابنُ أبِي غوث، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٣١، المحتسب ٢/ ٢٥٣، تفسير القرطبي ١٥/ ٢٥٤، الإتحاف ٢/ ٤٢٩، قال النحاس: "وهي قراءة حسنة، ومثل هذه الألف تحذف في السواد، ومائت في المستقبل كثير في كلام العرب، ومثله: ما كان مريضًا وإنه لَمارِضٌ من هذا الطعام". إعراب القرآن ٤/ ١١، وينظر أيضًا: الفريد للهمداني ٤/ ١٩١، البحر المحيط ٧/ ٤٠٨.