← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1479 · ص347 · ج3
أيْ: يَتَقَطَّعُ، وقرأ سعيد بن جُبَيْرٍ: "لِكَيْلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ" ١ {أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} وهو الإسلام إلّا بِرَحْمَتِهِ، ورفعت الفعل لأن المعنى: أنَّهُم لا يقدرون، كقوله تعالى: {أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا} ٢، وأنشد الفراء ٣: ٣٤٣ - إنِّي كَفِيلٌ يا نُوَيْـ... قةُ إنْ نَجَوْتِ إلى الصَّباحِ وَسَلِمْتِ مِنْ عَرَضِ الحُتُو... فِ مِنَ الغُدُوِّ إلى الرَّواحِ أنْ تَهْبِطِينَ بِلَادَ قَوْ... مٍ يَرْتَعُونَ مِنَ الطِّلَاحِ ٤ أي: أنَّكِ لا تَهْبِطِينَ. قوله: {وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ} يعني: الإسلام بِيَدِ اللَّه {يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} من عباده {وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ} على خَلْقِهِ {الْعَظِيمِ (٢٩)} بنعمته ومِنَّتِهِ عليهم، واللَّه أعلم.
١ وهي أيضًا قراءة ابن مسعود وابن عباس وعكرمة والجَحْدَرِيِّ وعبد اللَّه بن سلمة، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٥٣، تفسير القرطبي ١٧/ ٢٦٨، البحر المحيط ٨/ ٢٢٧. ٢ طه ٨٩، وهو يعني أن "أنْ" هنا هي المخففة من الثقيلة، وليست الناصبةَ للمضارع؛ لأن الناصبة للمضارع لا تقع بعد علم، ينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ١٣١، إعراب القرآن ٤/ ٣٦٩، الفريد للهمداني ٤/ ٤٣٧. ٣ معانِي القرآن ١/ ١٣٦. ٤ الأبيات منِ الكامل المَجزوء المُرَفَّلِ، للقاسم بن مَعْني قاضي الكوفة، ويُرْوَى الأولُ: "إنِّي زَعِيمٌ. . . . نجَوْتِ مِنَ الزَّواحِ". اللغة: كفيل: ضامن، نُوَيْقة: تصغير ناقة، الزَّواح: التباعد والذهاب. التخريج: سر صناعة الإعراب ص ٤٤٨، الأزهية ص ٦٤، ٦٥، الكشف والبيان ٩/ ٢٥١، أمالِيُّ ابن الشجري ٣/ ١٥٦ - ١٥٧، شرح المفصل ٧/ ٩، عين المعانِي ورقة ١٣٢/ أ، شرح التسهيل لابن مالك ٢/ ٤٤، ٣/ ١٣٣، ٤/ ١٠، رصف المبانِي ص ١١٣، اللسان: أنن، زوح، صلف، طلح، ارتشاف الضرب ص ٢٤٢٢ - ٢٤٢٣، المقاصد النحوية ٢/ ٢٩٧، خزانة الأدب ٨/ ٤٢١.