← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1411 · ص330 · ج2
وقيل ١: على إضمار الفعل المتروكِ إظْهارُهُ، والمَرْحَبُ والرَّحْبُ: السَّعةُ والسَّهْلُ ضِدُّ الوَعْرِ، ومنه: رَحُبَتِ الدّارُ والمسجدُ، قال أبو عبيدة ٢: تقول العرب للرجل: لا مرحبا بك أي: لا رَحُبَتْ عليك الأرضُ، يعني: اتَّسَعَتْ. وقد رَحَّبَ به تَرْحِيبًا: إذا قال له: مَرْحَبًا، وقال القُتَيْبِيُّ ٣: معنى قولهم: مَرْحَبًا وأهْلًا وسَهْلًا؛ أي: أتَيْتَ رَحْبًا أي سَعةً، وأتَيْتَ سَهْلًا لا حَزَنًا، وأتَيْتَ أهْلًا لا غُرَباءَ، فَأْنَسْ ولا تَسْتَوْحِشْ. وهي فِي مذهب الدعاء، كما تقول: لَقِيتَ خَيْرًا؛ ولذلك نُصِبَ، قال النابغة: ٢٠٢ - لا مَرْحَبًا بِغَدٍ وَلا أهْلا بِهِ... إنْ كانَ تَفْرِيقُ الأحِبّةِ فِي غَدِ ٤ فنصبه على المصدر. قوله: {قَالُوا} يعني الأتباع {رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا}؛ أي: شَرَعَهُ وسَنَّهُ لنا {فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (٦١)} على عذابنا، قال ابن مسعودٍ: يعني حَيّاتٍ وعَقارِبَ وأفاعِيَ {وَقَالُوا} صناديد قريش وهم فِي النار {مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (٦٢)} في دار الدنيا، يعني فقراء المؤمنين {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا}
١ هذا قول سيبويه، قاله في الكتاب ١/ ٢٩٥، ٣٢٨، وهو قولٌ ثانٍ للمبرد، قاله في المقتضب ٤/ ٣٨٠، وينظر أيضًا: الأصول لابن السراج ١/ ٣٩٤. ٢ مجاز القرآن ٢/ ١٨٦. ٣ غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٢٠٠، وهو قول حكاه ابن قتيبة عن الأصمعي. ٤ البيت من الكامل، للنابغة من قصيدة يصف فيها المتجردة. التخريج: ديوانه ص ٩٠، الكشف والبيان ٨/ ٢١٤، تفسير القرطبي ١٥/ ٢٢٣، شرح التسهيل لابن مالك ٢/ ١٠٨، اللسان: غدا.