← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1375 · ص321 · ج1
وعن عَلِيِّ بن أَبِي طالب -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "النَّظرُ إلى محاسنِ المرأة سهمٌ من نِبال الشيطان مسمومٌ، فمن رَدَّ بَصَرَهُ ابتغاءَ ثواب اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- أبدَلَهْ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- بذلك ما يَسُرُّهُ" ١. وعن أَبِي هريرة -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "بينما رجلٌ يصلِّي إِذْ مَرَّتْ به امرأةٌ، فنظر إليها، فأَتْبَعَها بَصَرَهُ، فذهبت عيناه" ٢. قوله تعالى: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} وهم الذين يتْبعونَكم؛ ليصيبوا من فَضْلِ طعامكم، ولا حاجةَ لهم في النِّساء ولا يشتهونَهنَّ، وقيل: هو: الشيخ الهَرِمُ، والعِنِّينُ، والخَصِيُّ، والمَجْبُوبُ، وقيل: هو المخنَّث الذي لا يقوم ذَكَرُهُ ٣. والإِرْبةُ والأَرَبُ: الحاجةُ، يُقالُ: أَرِبْتُ إِلى كَذا آرَبُ أَرَبًا: إِذا احْتَجْتَ إِلَيْهِ، والإِرْبةُ بِالكَسْرِ: الحاجةُ إلى النِّكاح، وفِيهِ لُغاتٌ: إِرْبٌ وِإرْبةٌ ومَأْرُبةٌ ٤، قال المُطرِّزي: أصلها من الأُرْبة: وهي العُقدة. فكَأَنَّ قلب صاحبها معقودٌ بها. واختلف القُرّاءُ في قوله: {غَيْرِ}: فنَصَبه أبو جعفرٍ وابنُ عامر وعاصمٌ
١ رواه الطبراني في المعجم الكبير ١٠/ ١٧٣، والحاكم في المستدرك ٤/ ٣١٤ كتاب الرقاق: باب "النظرة سهم من سهام إبليس"، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٦٣ كتاب الأدب، باب غض البصر. ٢ ينظر: الكشف والبيان ٧/ ٨٧. ٣ ينظر في هذه الأقوال: جامع البيان ١٨/ ١٦٢: ١٦٥، معاني القرآن للنحاس ٤/ ٥٢٥، ٥٢٦، تفسير القرطبي ١٢/ ٢٣٤، ٢٣٥. ٤ ويقال: أَرَبٌ ومَأْرُبةٌ أيضًا، قاله الجوهري في الصحاح ١/ ٨٧.