1349 · ص314 · ج2
١٩٨ - حَتَّى إذا ألْقَتْ يَدًا فِي كافِرٍ... وَأجَنَّ عَوْراتِ الثُّغُورِ ظَلامُها ١
والحجاب: جَبَلٌ دُونَ جَبَلِ قافٍ بمسيرةِ سنةٍ، تغرب الشمسُ من ورائه، ويقال ٢: إن الحجاب: جبل أخضر ممدود من ياقوتٍ محيطٌ بالخلائق، فمنه اخْضَرَّت السماءُ، واخْضَرَّ البحرُ من السماء.
{رُدُّوهَا عَلَيَّ} قيل: الكناية راجعةٌ إلى الخيل، وقيل ٣: إلى الشمس، رَدَّها اللَّهُ تعالى على سليمان عليه السّلام حتى صَلَّى العصر فِي وقتها، {فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (٣٣)} وهو نصبٌ على [المصدر] ٤، يقال: طَفِقَ
١ البيت من الكامل، لِلَبِيدٍ يصف الشمس.
اللغة: إلقاء اليد: استعارةٌ لغروب الشمس، الكافر: البحر لِسَتْرِهِ ما فيه، أو أراد الليل، أجَنَّ الظلامُ الشيءَ: سَتَرَهُ.
التخريج: ديوانه ص ١٧٦، غريب الحديث للهروي ٣/ ١٣، الجيم ٣/ ١٦٨، المعانِي الكبير ص ٣٥٨، الزاهر لابن الأنباري ١/ ١١٩، المحتسب ٢/ ٢٣٣، مقاييس اللغة ٥/ ١٩١، عين المعانِي ورقة ١٤٠/ أ، تفسير القرطبي ١٥/ ١٩٦، اللسان: كفر، يدي، التاج: كفر.
٢ قاله قتادة وكعب، ينظر: تفسير القرطبي ١٥/ ١٩٥.
٣ وعلى هذا القول فالخطاب للملائكة، ولكن أكثر المفسرين ذهبوا إلى أن الضمير للجياد، ينظر: زاد المسير ٧/ ١٣٠، الفريد ٤/ ١٦٦، تفسير القرطبي ١٥/ ١٩٦، الدر المصون ٥/ ٥٣٥.
٤ أي أنه مفعولٌ مطلقٌ، والعامل فيه فعل محذوف هو خبر لـ "طفق"، أي: طفق يمسح مسحا، ينظر: معانِي القرآن للأخفش ص ٤٥٤، مجاز القرآن ٢/ ١٨٣، وأجاز العكبري والهمدانِي أن يكون "مَسْحًا" مصدرًا في موضع الحال أي: فَطَفِقَ ماسِحًا، ينظر: التبيان للعكبري ص ١١٠١، الفريد ٤/ ١٦٦، قال السمين: "وهذا ليس بشيء، لأن "طَفِقَ" لا بُدَّ لَها من خَبَرٍ". الدر المصون ٥/ ٥٣٥.