← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1334 · ص310 · ج3
استفهام إنكار {أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (٦٤)} المنبتون، قال المبرد ١: يقال: زَرَعَهُ اللَّهُ؛ أي: أنْماهُ. ورَوَى أبو هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "لا يَقُولُ أحَدُكُمْ: زَرَعْتُ، ولْيَقُلْ: حَرَثْتُ"، قال أبو هريرة: ألَمْ يسمعوا قول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} ٢. {لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا} يعني: هَشِيمًا يابِسًا {فَظَلْتُمْ} فَصِرْتُمْ {تَفَكَّهُونَ (٦٥)} ويقال: تَفَكَّنُونَ ٣ أيضًا بالنون، وهي لغة عُكْلٍ ٤؛ أي: تَنَدَّمُونَ، قرأ العامة: "فَظَلْتُمْ" بفتح الظاء، وقرأ عبد اللَّه بكسرها ٥، والأصل: ظَلِلْتُمْ فحذف إحدى اللامين تخفيفًا، فمن فتح الظاء فعلى الأصل، ومن كسرها نقل حركة اللام المحذوفة إلى الظاء، قال الشاعر: ٣٣٤ - ظَلِلْتُ بِها أبْكِي وَأبْكِي إلَى الغَدِ ٦
١ ينظر قوله فِي الوسيط ٤/ ٢٣٧، فتح القدير ٥/ ١٥٧. ٢ رواه الطبراني في المعجم الأوسط ٨/ ٨٠، والبيهقيُّ في السنن الكبرى ٦/ ١٣٨ كتاب المزارعة: باب ما يستحب من حفظ المنطق في الزرع، وذكره الهيثميُّ في مجمع الزوائد ٤/ ١٢٠ كتاب البيوع: باب "لا يقال: زرعت". ٣ وقد قرأ بالنون أبو حِزامٍ العُكْلِيُّ، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٥٢، تفسير القرطبي ١٧/ ٢١٩، البحر المحيط ٨/ ٢١١. ٤ ذكر ابن قتيبة ذلك في غريب القرآن ص ٤٥٠، وابن الأنباري في الأضداد ص ٦٥، وحكاه الأزهري عن الفراء في التهذيب ٦/ ٢٧، وينظر: اللسان: فكه. ٥ قرأ ابن مسعود والأعمش وأبو حَيْوةَ وأبو بكر بن عَيّاشٍ والثَّوْرِيُّ: "فَظِلْتُمْ" بكسر الظاء، ينظر: تفسير القرطبي ١٧/ ٢١٩، البحر المحيط ٨/ ٢١١. ٦ هذا عجز بيت من الطويل، لطرفة بن العبد، وصدره: بِرَوْضةِ دُعْمِيٍّ فَأكْنافِ حائِلِ =