← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1327 · ص308 · ج4
يقال: وَأدَ يَئِدُ وَأْدًا فهو وائِدٌ، ومَوْءُودٌ، فالفاعل وائِدٌ، والفاعلة وائِدةٌ، والفاعلات وائِداتٌ، والمفعول به مَوْءُودٌ ١. ومعنى قوله: {سُئِلَتْ}؛ أي: طُولِبَ بِها، من قولهم: سَألْتُ فُلَانًا؛ أي: طَلَبْتُ منه ٢، قال الفَرّاءُ ٣: سُئِلَتِ المَوْءُودةُ فَقِيلَ لَها: بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلْتِ؟ ومعنى سؤالها تَوْبِيخُ قاتِلِها؛ لأنها تقول: قُتِلْتُ بغير ذَنْبٍ، ومَنْ قرأ: "سَألَتْ" ٤ قال: معناه: طَلَبَتْ من صاحبها فِيمَ قَتَلَها؟ وفي سؤالها تَنْبِيهٌ على طَلَبِها بِحَقِّها مِنْ قاتِلِها، والدليل على ذلك قوله: {بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩)}، يعني: أنها قُتِلَتْ بغير ذنب، وفي الآية دلالة واضحة على الصبر على البنات، والنَّفَقةِ عليهن وَتَرْبِيَتِهِنَّ، والتحذيرِ من خوف الفقر، قال
= ديوان الأدب ٢/ ٣٤٢، تهذيب اللغة ١٣/ ١٨٦، مقاييس اللغة ٢/ ٤٧٣، الصحاح ص ٢٤٩، ٢٥٠، الكشف والبيان ١٠/ ١٣٩، تاريخ دمشق ٤١/ ٣٣، مجمع البيان ١٠/ ٢٧٧، تفسير القرطبي ١٩/ ٢٣٣، اللسان: ربت، زمت، ضمن، اللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ١٨٣، تاج العروس: ربت، زمت، موت، ضمن. ١ قاله الخليل والزجاج، ينظر: العين ٨/ ٩٧، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٩٠، وينظر: تهذيب اللغة ١٤/ ٢٤٤، وقال الجوهري: "وكانت كِنْدةُ تَئِدُ البناتِ". الصحاح ٢/ ٥٤٦. ٢ هذا قول ثعلب، حكاه عنه النقاش في شفاء الصدور ورقة ٢١٣/ ب، وقال النحاس: "وفي معنى "سُئِلَتْ" قولان، أحدهما: أن المعنى: طُلِبَ منها: مَنْ قَتَلَها؟ توبيخًا له، فقيل لها: مَنْ قَتَلَكِ؟ ". إعراب القرآن ٥/ ١٥٨، وقاله المرتضى في أماليه ٢/ ٢٧٩. ٣ معانِي القرآن ٣/ ٢٤٠، ٢٤١، وهذا معنى كلامه لا لفظه. ٤ قرأ بها عبدُ اللَّه بنُ مسعود وعَلِيُّ بنُ أبِي طالب وعبدُ اللَّه بنُ عباس، رضي اللَّه عنه، وجابرُ ابنُ زيد وأبو الضحى ومجاهدٌ والضحاكُ وأبو صالِحٍ، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٦٩، تفسير القرطبي ١٩/ ٢٣٣، البحر المحيط ٨/ ٤٢٥.