← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1267 · ص293 · ج3
الأوَّلِينَ، يعني: من الأُمَمِ الماضية {وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (١٤)} يعني: من أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-: والثُّلّةُ غير محصورة العَدَدِ، وهي الفِرْقةُ من الناس، وجمعها ثُلَلٌ، واشتقاق الثُّلّةِ من القطعة، والثَّلُّ: الكَسْرُ والقَطْعُ، والثُّلّةُ نحو الفِئةِ والفِرْقةِ والقِطْعةِ ١. وقوله: {عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (١٥)}؛ أي: مَنْسُوجةٍ مُشَبَّكةٍ بالذَّهَبِ والفِضّةِ والياقُوتِ والجَوْهَرِ واللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ، قد أُدْخِلَ بَعْضُها فِي بعض، كما تُوضَنُ حِلَقُ الدِّرْعِ بَعْضُها في بعض مُضاعَفةً ٢، قال الأعشى: ٣٢٤ - وَبَيْضاءَ كالنِّهْيِ مَوْضُونةً... لَها قَوْنَسٌ فَوْقَ جَيْبِ البَدَنْ ٣ وإنما سَمَّتِ العربُ وَضِينَ الناقة وَضِينًا لأنه منسوج ٤. والسُّرُرُ جمع سرير، قال الكلبي ٥: طول كل سرير ثلاثمائة ذراع، فإذا
١ من أول قوله: "واشتقاق الثلة" قاله الزجاج في معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ١٠٩، وينظر: شفاء الصدور ورقة ٩٣/ أ. ٢ قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن ٢/ ٢٤٨، وينظر أيضًا: الصحاح ٦/ ٢٢١٤، غريب القرآن للسجستانِي ص ١٥٣. ٣ البيت من المتقارب للأعشى، من قصيدة له في مدح قيس بن مَعْدِي كَرِب الكِنْدِيِّ. اللغة: البَيْضاءُ: الدِّرْعُ، النِّهْيُ: غَدِيرُ الماءِ، المَوْضُونةُ: المَنْسُوجةُ بِالجَواهِرِ، وقيل: المُضاعَفةُ النَّسْجِ، قَوْنَسُ البَيْضةِ من السِّلَاحِ: مُقَدَّمُها، وقيل: أعْلَاها، البَدَنُ: الدِّرْعُ القَصِيرةُ على قَدْرِ الجَسَدِ فقط، وجَيْبُها: فَتْحَتُها. التخريج: ديوانه ص ٧٥، جمهرة أشعار العرب ص ١٨، الكشف والبيان ٩/ ٢٠٣، ذكر الفرق بين الأحرف الخمسة ص ٣٨٨، عين المعانِي ورقة ١٣٠/ ب، تفسير القرطبي ٨/ ٣٨٠، ١٧/ ٢٠١. ٤ قاله الفراء في معانِي القرآن ٣/ ١٢٢، وينظر: شفاء الصدور ورقة ٩٣/ ب، تهذيب اللغة ١٢/ ٦٨، والوَضِينُ: بِطانٌ مَنْسُوجٌ بَعْضُهُ على بعض، يُشَدُّ به الرَّحْلُ على البعير، اللسان: وضن. ٥ ينظر قوله في الكشف والبيان ٩/ ٢٠٣، تفسير القرطبي ١٧/ ٢٠٢.