← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1236 · ص285 · ج2
الزيادة على مائة ألفٍ، فقيل: عشرون ألفًا، وقيل: بضعٌ وثلاثون ألفًا، وقيل: سبعون ألفًا. قوله تعالى: {فَاسْتَفْتِهِمْ}؛ أي: فاسأل يا محمد أهل مكة سُؤالَ تَوْبِيخٍ وإنكارٍ {أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (١٤٩) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا} عطفٌ على ما قبله، ونصبَ {إِنَاثًا} على الحال. قوله تعالى: {أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (١٥٣)} استفهامٌ فيه معنى التوبيخ، قرأه العامة بقطع الألف، لأنه ألِف استفهامٍ مفتوحةٌ مقطوعةٌ دخلت على ألف الوصل، فبقيت ألِفُ الاستفهام على حالها مثل: {أَسْتَكْبَرْتَ} ١ و {أَسْتَغْفَرْتَ} ٢ و {أَذْهَبْتُمْ} ٣ ونحوِها، وقرأ أبو جعفرٍ ونافعٌ فِي بعض الروايات عنه: "لَكاذِبُونَ اصْطَفَى" ٤ موصولة على الخبر والحكاية عن قول المشركين، مجازه: ليقولون وَلَدَ اللَّهُ وإنهم لكاذبون اصْطَفَى البنات على
= أو يزيدون، فهذا الشك إنما دخل الكلام على الحكاية لقول المخلوقين؛ لأن الخالق، جل جلاله وتقدست أسماؤه، لا يعترضه الشك في شيء من خَبَرِهِ". سر صناعة الإعراب ص ٤٠٦، وينظر أيضًا: الخصائص ٢/ ٤٦٢، ٤٦٣، معانِي القرآن للنحاس ٦/ ٦١ - ٦٢، المسائل العسكرية ص ٩٤. ١ {أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ} ص ٧٥. ٢ {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ} المنافقون ٦. ٣ {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا} الأحقاف ٢٠. ٤ روى المسيبيُّ وقالونُ وأبو بكر بن أبِي أويس عن نافع: "لَكاذِبُونَ. أصْطَفَى" بقطع الهمزة، ورَوَى ابنُ جَمّازٍ وإسماعيل عن نافع وأبِي جعفر وَصْلَ الهمزة، ورُوِيَ ذلك عن وَرْشٍ، وقرأ بالوصل أيضًا حمزة والأعمش، ينظر: السبعة ص ٥٤٩، تفسير القرطبي ١٥/ ١٣٤، البحر المحيط ٧/ ٣٦١، النشر ٢/ ٣٦٠، الإتحاف ٢/ ٤١٦.