1163 · ص266 · ج3
وقيل: يقال لهم هذا يوم القيامة، وفي الخبر أنه يُحاطُ على الخَلْقِ يوم القيامة بالملائكة وبِلِسانٍ من نار، ثم يُنادَوْنَ: {يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ} ١، فذلك قوله تعالى: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا} يعني: على الجن والإنس {شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (٣٥)}؛ أي: فلا تَمْتَنِعانِ من ذلك، ولا يَمْنَعُ أحَدٌ أحَدًا، والشُّواظُ: القطعة من النار التي لا دُخانَ فيها، والنُّحاسُ: الدُّخانُ ٢، قال النابغة:
٣١٦ - يُضِيءُ كَضَوْءِ سِراجِ السُّلِيـ... طِ، لَمْ يَجْعَلِ اللَّه فِيهِ نُحاسا ٣
١ ينظر هذا الخبر في الكشف والبيان ٩/ ١٨٦، مجمع البيان ٩/ ٣٤٢، عين المعانِي ورقة ١٣٠/ أ، تفسير القرطبي ١٧/ ١٧٠.
٢ قاله ابن قتيبة والمبرد وأبو عمر الزاهد والنقاش، ينظر: غريب القرآن لابن قتيبة ص ٤٣٨، الكامل للمبرد ١/ ٣٧١، ٣٧٢، ياقوتة الصراط ص ٤٩٨، شفاء الصدور ٨٧/ ب.
٣ البيت من المتقارب، للنابغة الجَعْدِيِّ، ونُسِبَ للنابغة الذُّبْيانِيِّ، وليس في ديوانه، ويروى: "سِراجِ الذُّبالِ".
اللغة: السَّلِيطُ: الزيت، الذُّبالُ: جمع ذُبالةٍ وهي الفتيلة التي تُسْرَجُ.
التخريج: ديوان النابغة الجعدي ص ١٠٠، معانِي القرآن للفراء ٣/ ١١٧، مجاز القرآن ٢/ ٢٤٥، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٤٣٨، الكامل للمبرد ١/ ٣٧٢، جامع البيان ٢٧/ ١٨٣، جمهرة اللغة ص ٥٣٦، تهذيب اللغة ٤/ ٣٢٠، معانِي القراءات ٣/ ٤٧، إعراب القراءات السبع ٢/ ٣٣٨، الحجة للفارسي ٤/ ١٧، الكشف والبيان ٩/ ١٨٧، الاقتضاب ٣/ ٢٨٥، الكشاف ٤/ ٤٧، المحرر الوجيز ٥/ ٢٣١، شمس العلوم ١٠/ ٦٥١٨، زاد المسير ٨/ ١١٦، عين المعانِي ورقة ١٣٠/ أ، الفريد ٤/ ٤٠٩، تفسير القرطبي ١٧/ ١٧٢، اللسان: سلط، نحس، البحر المحيط ٨/ ١٨٤، الدر المصون ٦/ ٢٤٣، التاج: نحس، سلط.