← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1153 · ص264 · ج1
يريد: في أُمِّ الكتاب، وقال الحَسَن ١: معناه: إبراهيمُ سماكم المسلمينَ بقوله: {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ} ٢، فإبراهيمُ سأل اللَّهَ هذا الاسم. {وَفي هَذَا} يعني: القرآن {لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ} بالتبليغ {وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} أنّ الرُّسُلَ بَلَّغَتْهُم، نظيرُها قولُه تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا. . . .} الآيةَ ٣. قوله: {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ}؛ أي: سَلُوا رَبَّكُم أن يعصِمَكم من كلِّ ما يَسْخَطُ ويَكْرَهُ، وقيل: تمسَّكوا بدِين اللَّه، وقيل: اتقوا اللَّه، {هُوَ مَوْلَاكُمْ} ناصرُكم والذي يتولَّى أمورَكم، {فَنِعْمَ الْمَوْلَى}؛ أي: نعم المولى لكم {وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨)} هو لكم يَنصُرُكم على أعدائكم، وباللَّه التوفيق. * * *
١ ينظر قوله في عين المعاني ورقة ٨٧/ ب، وحكاه القرطبي عن ابن زيد في تفسيره ١٢/ ١٠١. ٢ البقرة ١٢٨. ٣ البقرة ١٤٣.