← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1112 · ص253 · ج3
يَنْكَسِرَ الفَيءُ، والسُّجُودُ من جميع المَواتِ: الاستسلامُ والانقيادُ لِما سُخِّرَ له ١. قوله: {وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا} نصب بإضمار فعل؛ أي: رَفَعَ السَّماءَ بغير عمد من تحتها، ولا علاقةٍ من فوقها، ورفعها عن الأرض مسيرة خمسمائة عام، فجعلها سَقْفًا على خَلْقِهِ محفوظًا. قوله: {وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (٧)} يعني: الذي يُوزَنُ به، فجعله عَدْلًا بين الناس فِي الأرض في معاملتهم، لِيُوصَلَ به إلى الإنصاف والانتصاف. قوله تعالى: {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (١٠)} يعني: بَسَطَها على الماء، وجعلها فِراشًا ومِهادًا لجميع الخلق الذين بَثَّهُمْ فيها، ونصب الأرض بإضمار فعل؛ أي: وَضَعَ الأرضَ للأنام {فِيهَا فَاكِهَةٌ} يعني: جَعَلَ في الأرض أنواعَ الفاكهة وما يُتَفَكَّهُ به من ألْوانِ الثمار والنِّعَمِ التي لا تُحْصَى {وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (١١)} يعني أوْعِيةَ الثَّمَرِ، واحدها كُمٌّ، وأكْمامُها: اللِّيفُ المُلْتَفُّ المُسْتَدِيرُ عليها، التي تَخْرُجُ منها الثَّمَرةُ، فهي كالكُمِّ لها، وغِلَافُ كُلِّ شَيْءٍ: كُمُّهُ، وكل ما يَسْتُرُ شيئًا فهو كُمٌّ وكُمّةٌ، ومنه: كُمُّ القميص، ويقال لِلْقَلَنْسُوةِ: كُمّةٌ ٢، قال الشاعر: ٣٠٩ - فَقُلْتُ لَهُمْ: كِيلُوا بِكُمّةِ بَعْضِكُمْ... دَراهِمَكُمْ، إنِّي كَذاكَ أكِيلُ ٣
١ قاله ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص ٤٣٦. ٢ ينظر في معنى الكُمِّ والكُمّةِ: معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٩٧، شفاء الصدور ورقة ٨٥/ أ، التهذيب ٩/ ٤٦٦، غريب القرآن للسجستانِي ص ١٥١، الكشف والبيان ٩/ ١٧٨، عين المعانِي ورقة ١٢٩/ ب، تفسير القرطبي ١٧/ ١٥٦. ٣ البيت من الطويل، لَمْ أقف على قائله، ولِعُبَيْدِ اللَّهِ الجُعْفِيِّ بَيتٌ يشترك مع هذا البيت في الصدر، وهو قوله: =