← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1110 · ص253 · ج1
يعني: من السؤال، وقال آخر: ١٨ - وَلا أَحْرِمُ المُضْطَرَّ إِنْ جاءَ قانِعا ١ يعني: سائلًا، وقيل ٢: هو من الأضداد، يقال: قَنع: إذا رضي، وقنع: إذا سأل، وقيل: القانعُ: هو المسكين الذي يطوف فيسأل، والمُعْتَرُّ: الصّديق الزائر الذي يَعْتَر بالبُدْنِ، يقال: عَرَّهُ واعْتَرَّهُ وعَراهُ واعْتَراهُ: إذا أتاه طالبًا منه معروفًا ٣. وقيل ٤: القانع: الذي يَسْأَلُ وتَرُدُّهُ التمرةُ واللُّقْمةُ، والمُعْتَرُّ: الذي لا يَسأل فيُبدَأُ بالصدقة. قوله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا}؛ أي: بسبب ما ظُلِمُوا واعتُدِيَ عليهم بإيذائهم وإخِراجهم من ديارهم، قَرأَ ابنُ كثيرٍ وابنُ عامر وحمزةُ والكِسائي ٥: {أُذِنَ} بفتح الألف على إسناد الفعل إلى اللَّه تعالى لتقدُّم ذكرِه، وقَرأَ الباقونَ بضمِّ الألف على المجهول.
١ هذا عجز بيت من الطويل وصدره: وَما خُنْتُ ذا عَهْدٍ وَأَيْتُ بِعَهْدِهِ وهو لِعَدِيِّ بن زيد العِبادِيِّ، ورواية ديوانه: وَلَمْ أَحْرِم المُضْطَرَّ إِذْ جاءَ. . . اللغة: الوَأْيُ: الوعد، يقال: وَأَى يَئِي وَأْيًا. القانع -هنا- السائل من قولهم: قنَعَ -بالفتح- يَقْنَعُ قُنُوعًا، وأما "قَنِعَ" -بالكسر- قناعة فمعناه: رَضِيَ. التخريج: ديوانه ص ١٤٥، الزاهر ٢/ ٤١، تهذيب اللغة ١٥/ ٦٥٢، غريب الحديث للهروي ٢/ ١٥٦، اللسان: قنع، وأى. ٢ قاله أبو حاتمٍ وابنُ الأنباريِّ، ينظر: الأضداد لأبي حاتم ص ١٩٣، الأضداد لابن الأنباري ص ٦٦. ٣ قاله النحاس في معاني القرآن ٤/ ٤١٤. ٤ قاله أبو عمر الزاهد في ياقوتة الصراط ص ٣٧٠. ٥ وقرأ بها خلف أيضًا، ينظر: السبعة ص ٤٣٧، البحر المحيط ٦/ ٣٤٦، الإتحاف ٢/ ٢٧٦.