1108 · ص252 · ج3
من الأشجار، ويَنْبَسِطُ على وجه الأرض كالعُشْبِ والبَقْلِ، وسُمِّيَ نَجْمًا لِطُلُوعِهِ من الأرض، قاله الثعلبي ١، والشَّجَرُ: ما كان له ساقٌ تَبْقَى فِي الشتاء، قاله الواحديُّ ٢، قال زهير بن أبِي سلمى:
٣٠٨ - مُكُلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ... رِيحُ الجَنُوبِ لِضاحِي مائِهِ حُبُكُ ٣
وقوله: "يَسْجُدانِ"؛ أي: يَخْضَعانِ للَّهِ، ويَذِلَّانِ له ويُعَظِّمانِهِ، والسُّجُودُ: الخُضُوعُ، والسّاجِدُ مُعَظِّمٌ لِمَنْ سَجَدَ له، وسُجُودُهُما: سُجُودُ ظِلِّهِما ٤، وقيل ٥: سُجُودُهُما: أنهما يَسْتَقْبِلَانِ الشَّمْسَ إذا طَلَعَتْ، ثم يَمِيلَانِ معها حتى
١ الكشف والبيان ٩/ ١٧٨.
٢ الوسيط ٤/ ٢١٨.
٣ البيت من البسيط، لزهير يصف واديًا، ورواية ديوانه: "بأُصُولِ النَبْتِ. . . . ريحٌ خَرِيقٌ".
اللغة: المُكَلَّلُ: ما كان حول النَّبْتِ كالإكْلِيلِ، النَّجْمُ: الثَّيِّلُ وهو يَنبْتُ على شطوط الأنْهار، واحدته نَجْمةٌ، نَسَجَتِ الرِّيحُ الماءَ: ضَرَبَتْهُ فانْتَسَجَتْ فيه طَرائِقُ، الحُبُكُ: طَرائِقُ فِي الماء تَصْنَعُها الرِّيحُ، واحِدَتُهُ حَبِيكةٌ وحِباكٌ.
التخريج: ديوانه ص ١٧٦، مجاز القرآن ٢/ ٢٢٥، جمهرة اللغة ص ٢٨٣، إيضاح الوقف والابتداء ص ٩٦، الزاهر ١/ ٣٤٢، المحتسب ٢/ ٣٨٧، المخصص ٩/ ١٤٩، أساس البلاغة: حبك، الكشاف ٤/ ١٤، المحرر الوجيز ٥/ ١٧٢، عين المعانِي ورقة ١٢٦/ ب، تفسير القرطبي ١٧/ ٣٢، ١٥٣، اللسان: حبك، خرق، نجم، نسج، البحر المحيط ٨/ ١٣١، الدر المصون ٦/ ١٨٤، اللباب في علوم الكتاب ١٨/ ٦١، ٢٩٨، التاج: نسج، حبك، نجم.
٤ قاله النقاش في شفاء الصدور ورقة ٨٤/ ب، وينظر: الوسيط ٤/ ٢١٨، وحكاه القرطبي عن الضحاك في تفسيره ١٧/ ١٥٤.
٥ قاله الفراء في معانِي القرآن ٣/ ١١٢، وينظر: الأضداد لابن الأنباري ص ٢٩٧، غريب القرآن للسجستانِي ص ١٥٠.