1102 · ص251 · ج1
اليسرى، وتقوم على ثلاث فيَنْحَرُها كذلك، وهو منصوبٌ على الحال.
وتُقْرَأُ: {صَوافِنَ} ١، وأصلُ هذا الوَصْف في الخَيْل، يقال: صَفَنَ الفرسُ فهو صافنٌ: إذا قام على ثلاثِ قوائم وثَنَى سُنْبُكَ الرابعةِ، والسُّنْبُكُ: طَرَفُ الحافر، والبعيرُ إذا أرادوا نَحْرَهُ تُعْقَلُ إحدى يدَيْه فيقوم على ثلاث قوائم، وتُقرَأ أيضًا: {صَوَافِيَ} ٢؛ أي: خَوالِصَ للَّه، لا تُشركوا به في التسمية على نحرها أحدًا ٣.
قوله: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا}؛ أي: سَقَطت بعد النحر، فوَقَعت جُنوبُها على الأرض، وأصل الوجوب: الوقوع، يقال: وَجَبت الشمس: إذا سقطت للمغيب، وقوله: {فَكُلُوا مِنْهَا} أمرُ إباحةٍ ورخصة مثلَ قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} ٤ وقوله: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} ٥.
قوله: {وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ (٣٦)} قيل: القانعُ: الذي يقنَع بما أُعْطِيَ، ويَرْضَى بما عندَه ولا يَسْأَلُ، وقيل: القانع: المتعفِّف الجالس في بيته، والمعترُّ:
١ هذه قراءة ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وقتادة ومجاهد وعطاء والضحاك والكلبي والأعمش وأبِي جعفر، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ٩٧، ٩٨، المحتسب ٢/ ٨١، تفسير القرطبي ١٢/ ٦١، البحر المحيط ٦/ ٢٤٢.
٢ في الأصل: "صَوافِينَ" وهو خطأ، و"صَوافِيَ" قراءة الحسن وأبي موسى الأشعري ومجاهد وزيد بن أسلم والأعرج، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ٩٧، تفسير القرطبي ١٢/ ٦١، المحتسب ٢/ ٨١.
٣ من أول قوله: "وأصل هذا الوصف في الخيل" إلى هنا قاله أبو بكر السجستانِي بنصه في تفسير غريب القرآن ص ١٠٨، وينظر: تفسير القرطبي ١٢/ ٦١، عين المعاني ورقة ٨٦/ ب.
٤ المائدة ٢.
٥ الجمعة ١٠.