1067 · ص242 · ج2
واختاره أبو حاتمٍ ١، وقرأ الباقون بضم الغين ٢، واختاره أبو عُبيدٍ ٣، وهما لغتان مثل السُّحْتِ والسُّحُتِ ونحوهما، و"فاكِهُونَ" قرأه العامة بالألِف، وقرأ أبو جعفرٍ: "فَكِهُونَ" و"فَكِهِينَ" ٤ حيث كانا بغير ألِفٍ، وهما لغتان كالحاذِرِ والحَذرِ والفارِهِ والفَرِهِ، ورُوِيَ عن طَلْحةَ بن مُصَرِّفٍ أنه قرأ: "فاكِهِينَ" بالنَّصب على الحال ٥.
واختلفوا في معناه، فقيل: فَرِحُونَ، وقيل: معجبون، وقيل: ناعمون، تقول العرب للرَّجُلِ إذا كان يَتَفَكَّهُ بالطعام أو بالفاكهة أو بأعراض الناس: إن فلانًا لَفَكِهٌ بكذا ٦، والفَكِهُ أيضًا: الطَّيِّبُ النَّفْسِ الضَّحُوكُ، يقال: رَجلٌ فَكِهٌ وفاكِهٌ ٧، ولَمْ يُسْمَعْ لِهَذا فِعْل فِي الثلاثي.
١ ينظر اختياره في إعراب القرآن ٣/ ٤٠١، الكشف والبيان ٨/ ١٣١.
٢ ينظر: السبعة ص ٥٤١، ٥٤٢، النشر ٢/ ٢١٦، الإتحاف ٢/ ٤٠٢.
٣ ينظر اختياره في الكشف والبيان ٨/ ١٣١.
٤ قرأ نافع في روايةٍ عنه، وأبو جعفر وقتادةُ وأبو حيوة ومجاهدٌ وشيبةُ وأبو رجاء والحسنُ والأعرجُ: "فَكِهُونَ"، وقرأ طلحة بن مصرف والأعمش: "فاكِهِينَ"، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٢٧، تفسير القرطبي ١٥/ ٤٤، النشر ٢/ ٣٥٤، البحر المحيط ٧/ ٣٢٧، الإتحاف ٢/ ٤٠٢.
٥ وعلى هذه القراءة يكون خبر "إنّ" قولَه: "فِي شُغُلٍ". ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/ ٤٠١، إعراب القراءات الشواذ للعكبري ٢/ ٣٦٧.
٦ من أول قوله: "تقول العرب للرجل إذا كان يتفكه" قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن ٢/ ١٦٣، وينظر: غريب القرآن لابن قتيبة ص ٣٦٦، غريب القرآن للسجستانِي ص ١٢٩، معانِي القرآن للنحاس ٥/ ٥٠٧، تهذيب اللغة ٦/ ٢٦.
٧ قاله أبو عبيد وأبو زيد، ينظر قولهما في معاني القرآن للنحاس ٥/ ٥٠٧، تهذيب اللغة ٦/ ٢٦، ٢٧، الوسيط ٣/ ٥١٦.