← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
701 · ص104 · ج2
ورواه أبو داود والنَّسائي عن شَريك عن زُمَيل ١ مولى عروة، عن عروة، عن عائشة موصولًا. وقال النَّسائي ٢: زُمَيل ليس بالمشهور. وقال البخاريُّ ٣: لا يُعرف لزُمَيل سماعٌ من عروة، ولا لشريك ٤ من زُميل، ولا تقوم به الحجَّة. وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا كان صائمًا ونزل على قومٍ أتمَّ صيامه ولم يفطر، كما دخل على أم سُليم، فأتتْه بتمرٍ وسَمْنٍ، فقال: «أعيدوا سَمْنَكم في سِقائه، وتمرَكم في وعائه، فإنِّي صائمٌ» ٥. ولكنَّ أم سليم كانت عنده بمنزلة أهل بيته، وقد ثبت عنه في «الصَّحيح» ٦: «إذا دُعي أحدكم إلى طعامٍ وهو صائمٌ فليقل: إنِّي صائمٌ». وأمَّا الحديث الذي رواه ابن ماجه والتِّرمذيُّ ٧ عن عائشة ترفعه: «مَن نزلَ على قومٍ فلا يصومنَّ تطوُّعًا إلا بإذنهم» = فقال الترمذي ٨: هذا حديث منكرٌ، لا نعرف أحدًا من الثِّقات روى هذا الحديث عن هشام بن عروة.
١ كذا في النسخ: «عن شريك عن زميل». والذي عند أبي داود والنسائي: «عن حيوة بن شريح عن ابن الهاد عن زُميل»، وهو الصواب. ٢ في «السنن الكبرى» عقب (٣٢٩٥). ٣ في «التاريخ الكبير» (٣/ ٤٥٠). ٤ كذا في النسخ. والذي في «التاريخ الكبير»: «ليزيد»، وهو الصواب. ٥ رواه البخاري (١٩٨٢) من حديث أنس - رضي الله عنه - . ٦ رواه مسلم (١١٥٠) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - . ٧ برقم (٧٨٩)، وفي إسناده أيوب بن واقد متكلم فيه، ورواه ابن ماجه (١٧٦٣)، وفي إسناده أبو بكر المدني متكلم فيه أيضًا. انظر: «الضعيفة» (٢٧١٣). ٨ «الجامع» (٧٨٩)، ومثله قال البخاري كما في «العلل الكبير» (ص ١٢٧).