3080 · ص492 · ج2
ابن أبي داود: أبو غطفان هذا رجلٌ مجهولٌ. والصَّحيح عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يشير في الصَّلاة ١ , رواه أنس وجابر وغيرهما عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ٢.
فصل
وكان هديه في ابتداء السَّلام أن يقول: «السَّلام عليكم ورحمة اللَّه»، وكان يكره أن يقول المبتدئ: عليك السَّلام.
قال أبو جُرَي ٣ الهُجَيمي: أتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقلت: عليك السَّلام يا رسول اللَّه، فقال ٤: «لا تَقُلْ عليك السَّلام، فإنَّ عليك السَّلام تحيَّة الموتى» ٥. حديثٌ صحيحٌ.
وقد أشكل هذا الحديث على طائفةٍ، وظنُّوه معارضًا لما ثبت عنه في السَّلام على الأموات بلفظ: «السَّلام عليكم» بتقديم السَّلام، وظنُّوا أنَّ قوله «فإنَّ عليك السَّلام تحيَّة الموتى» إخبارٌ ٦ عن المشروع، وغَلِطوا في ذلك غلطًا أوجب لهم ظنَّ التَّعارض. وإنَّما معنى قوله: «فإنَّ عليك السَّلام تحيَّة
١ تقدم تخريجها في الجزء الأول.
٢ إلى هنا كلام الدارقطني.
٣ م، مب: «أبو جرير»، تحريف.
٤ ص، ك، ج: «قال».
٥ رواه أحمد (١٥٩٥٥) وأبو داود (٥٢٠٩) والترمذي (٢٧٢٢)، وصححه الترمذي، والنووي في «الأذكار» (ص ٢٥٠) والمصنف والألباني في «السلسلة الصحيحة» (١٤٠٣).
٦ ك: «إخبارا».