2805 · ص446 · ج3
فصل
في عمرة القضية
قال نافع: كانت في ذي القَعْدة سنةَ سبعٍ ١، وقال سليمان التيمي: لما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خيبر بعث السرايا وأقام بالمدينة حتى استهل ذا ٢ القعدة ثم نادى في الناس بالخروج ٣.
قال موسى بن عقبة ٤: ثم خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العام المقبل من عام الحديبية معتمرًا في ذي القعدة سنةَ سبعٍ، وهو الشهر الذي صده فيه المشركون عن المسجد الحرام، حتى إذا بلغ يَأْجَجَ ٥ وضع الأداة كلَّها: الحَجَفَ ٦ والمَجانَّ والنبلَ والرماح، ودخلوا بسلاح الراكب: السيوف، وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعفر بن أبي طالب بين يديه إلى ميمونة بنت الحارث بن حَزْنٍ العامرية ٧ فخطبها إليه، فجعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب وكانت أختها أم الفضل تحته، فزوَّجها العباسُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -.
١ أخرجه يعقوب بن سفيان في «تاريخه» ــ وليس في القدر المطبوع ــ ومن طريقه البيهقي في «الدلائل» (٤/ ٣١٣). قال الحافظ في «الفتح» (٧/ ٥٠٠): إسناده حسن.
٢ س، ث، ن، المطبوع: «ذو». و «استهلَّ» يأتي لازمًا ومتعديًا، تقول: استهل الشهرُ واستهللناه.
٣ أخرجه البيهقي في «الدلائل» (٤/ ٣١٤).
٤ في مغازيه عن الزهري، وبنحوه قال عروة أيضًا في مغازيه من رواية ابن لهيعة عن أبي الأسود عنه؛ كلاهما مخرّج في «الدلائل» (٤/ ٣١٤).
٥ وهو وادٍ في الحِلِّ مما يلي التنعيم من جهة الشمال، وقد سبق التعريف به.
٦ جمع الحَجَفة، وهي ضرب من التروس تتخذ من الجلود خاصّة.
٧ ثم الهلالية، فإنها من بني هلال بن عامر بن صعصعة من قَيس عيلان بن مُضر.