← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
1727 · ص266 · ج5
حُكْم ١ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الزوجين يقع الشقاق بينهما روى أبو داود في «سننه» ٢ من حديث عائشة: أنَّ حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شمَّاسٍ، فضربها فكسر بعضها، فأتت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعد الصُّبح، فدعا النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثابتًا فقال: «خُذْ بعضَ مالها وفارقها»، فقال: ويصلح ذلك يا رسول الله؟ قال: «نعم»، قال: فإنِّي أصْدَقْتُها حديقتين، وهما بيدها، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «خذهما وفارقها»، ففعل. وقد حَكَم تعالى بين الزَّوجين يقع الشِّقاق بينهما بقوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} [النساء: ٣٥]. وقد اختلف السَّلف والخلف في الحَكَمَين: هل هما حاكمان أو وكيلان؟ على قولين: أحدهما: أنَّهما وكيلان، وهذا قول أبي حنيفة، والشَّافعيِّ في قولٍ، وأحمد في روايةٍ ٣.
١ ب: «فصل في حكم ... ». ٢ (٢٢٢٨)، وكذا البيهقي: (٧/ ٣١٥) من طريق عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة - رضي الله عنها -، وسنده صحيح، وله شواهد ستأتي، من حديث حبيبة بنت سهل، والرُّبيِّع بنت معوِّذ، وابن عباس - رضي الله عنه -. ٣ ينظر «المغني»: (١٠/ ٢٦٤)، و «الأم»: (٦/ ٢٩٩)، و «نهاية المطلب»: (١٣/ ٢٨١ - ٢٨٣)، و «بدائع الصنائع»: (٧/ ٣).
→ prev 1727 / 3983 next ←