← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
1165 · ص173 · ج1
وباعه يهودي بيعًا إلى أجل، فجاءه قبل الأجل يتقاضى ثمنه، فقال: «لم يحِلَّ الأجلُ»، فقال اليهودي: إنكم لَمُطُلٌ ١ يا بني عبد المطلب، فهمَّ به أصحابُه، فنهاهم، فلم يزده ذلك إلا حلمًا. فقال اليهودي: كلُّ شيء منك قد عرفتُه من علامات النبوة، وبقيت ٢ واحدة وهي أنه لا يزيده شدَّةُ الجهل عليه إلا حلمًا، فأردتُ أن أعرفها. فأسلم اليهودي ٣. فصل في هديه - صلى الله عليه وسلم - في مشيه وحده ومع أصحابه كان إذا مشى تكفَّى تكفِّيًا ٤، وكان أسرع الناس مِشْيةً وأحسنَها وأسكنَها. قال أبو هريرة: «ما رأيتُ شيئًا أحسنَ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كأن
١ جمع مَطُول. وضبط في ع: «لَمُطَّل» يعني جمع ماطل كراكع ورُكَّع. ٢ ص، ج: «بقت» على لغة طيئ. ٣ جزء من الحديث السابق. ٤ كذا في النسخ و «أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -» لأبي الشيخ (٢/ ٢٧). قال ابن الأثير في «النهاية» (٤/ ١٨٣): «هكذا روي غير مهموز، والأصل الهمز، وبعضهم يرويه مهموزًا»، فأصله «تكفَّأ تكفُّؤًا» كما أثبته الفقي في نشرته.