304 · ص47 · ج4
فصل
في هديه في الطَّاعون وعلاجه والاحتراز منه ١
في «الصَّحيحين» ٢ عن عامر بن سعد بن أبي وقَّاصٍ عن أبيه أنَّه سمعه يسأل أسامة بن زيدٍ: ماذا سمعتَ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطَّاعون؟ فقال أسامة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الطَّاعون رجزٌ أُرسِل على طائفةٍ من بني إسرائيل وعلى ٣ من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرضٍ فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارًا منه».
وفي «الصَّحيحين» ٤ أيضًا عن حفصة بنت سيرين قالت: قال أنس بن مالكٍ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الطَّاعون شهادةٌ لكلِّ مسلمٍ».
الطَّاعون من حيث اللُّغة نوعٌ من الوباء ٥، قاله صاحب «الصِّحاح». وهو عند أهل الطِّبِّ: ورمٌ رديءٌ قتَّالٌ يخرج معه تلهُّبٌ ٦ شديدٌ مؤلمٌ جدًّا يتجاوز المقدار في ذلك، ويصير ما حوله في الأكثر أسود أو أخضر أو كمِدًا ٧، ويؤول
١ هذا الفصل أيضًا معظمه مأخوذ من كتاب الحموي (ص ٧٩ - ٩٢).
٢ البخاري (٣٤٧٣) ومسلم (٢٢١٨). واللفظ من كتاب الحموي (ص ٧٩).
٣ كذا في جميع النسخ. وفي «الصحيحين» ومصدر النقل: «أو على».
٤ البخاري (٢٨٣٠، ٥٧٣٢) ومسلم (١٩١٦).
٥ كذا في جميع النسخ، والصواب كما في كتاب الحموي: «الموت من الوباء». وهذا هو الثابت في عدة نسخ خطية راجعتها من «الصحاح»، وفي المطبوع منه: «الموتُ الوحيُّ من الوباء» وكذا في «تهذيب الزنجاني».
٦ كذا في جميع النسخ، ولعله سبق قلم وقع في الأصل. والصواب: «مع تلهُّبٍ» كما في مصدر النقل.
٧ ز، س، ن: «أكمد»، وفي ث، ل: «كمد».