← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
1074 · ص157 · ج6
ذِكر حكمه - صلى الله عليه وسلم - في الرضاعة وما يَحرُم بها وما لا يَحرُم وحكمه في القدر المحرِّم منها، وحكمه في رضاع الكبير هل له تأثير أم لا؟ ثبت في «الصَّحيحين» ١ من حديث عائشة - رضي الله عنها - عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «إنَّ الرَّضاعة تُحرِّم ما تُحرِّم الولادة». وثبت فيهما ٢: من حديث ابن عبَّاسٍ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أريد على ابنة حمزة، فقال: «إنَّها لا تَحِلُّ لي، إنَّها ابنة أخي من الرَّضاعة، ويَحْرُم من الرَّضاعة ما يَحْرُم من النسب ٣». وثبت فيهما ٤ أنَّه قال لعائشة: «ائْذَني لأفلحَ أخي أبي القُعَيْس، فإنَّه عمُّك». وكانت امرأته ٥ أرضعت عائشةَ. وبهذا أجاب ابن عبَّاسٍ لمَّا سئل عن: رجلٍ له جاريتان أرضعتْ إحداهما جاريةً والأخرى غلامًا، أيحلُّ للغلام أن يتزوَّج الجارية؟ فقال: لا، اللِّقاح واحدٌ ٦. وثبت في «صحيح مسلم» ٧ عن عائشة عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُحرِّم المَصَّةُ
١ أخرجه البخاري (٥٠٩٩)، ومسلم (١٤٤٤/ ١). ٢ أخرجه البخاري (٢٦٤٥)، ومسلم (١٤٤٦). ٣ في المطبوع: «الرحم» خلاف النسخ. ٤ أخرجه البخاري (٤٧٩٦)، ومسلم (١٤٤٥). ٥ في النسخ: «أمه» وهو خطأ. والمثبت من البخاري. ٦ أخرجه مالك (١٧٦٦) ــ ومن طريقه الشافعي في «الأم» (٥/ ٢٦) ــ، وسعيد بن منصور (١/ ٢٧٦)، والترمذي (١١٤٩). ٧ برقم (١٤٥٠/ ١٨).
→ prev 1074 / 3983 next ←