3861 · ص759 · ج3
ذلك ولا يقطع صلاته، بل هذا من تمامها وكمالها. والله أعلم.
فصل
قال ابن إسحاق ١: ولمَّا افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة وفرغ من تبوكَ وأسلمت ثقيف وبايعت، ضربت إليه وفودُ العرب من كل وجهٍ، فدخلوا في دين الله أفواجًا، يضربون إليه من كل وجه.
فصل
وقد تقدم ٢ ذكر وفد بني تميم ووفد طيئ.
ذكر وفد بني عامر ودعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - على عامر بن الطفيل وكفاية الله له ٣ شرَّه وشرَّ أَرْبَدَ بن قيسٍ بعد أن عصم منهما نبيه
رُوينا في كتاب «الدلائل» ٤ للبيهقي عن يزيد بن عبد الله أبي ٥ العَلاء قال: وَفَد أبي في وفد بني عامر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: أنت سيدنا وذو الطَّول علينا، فقال: «مه مه، قولوا بقولكم ولا يَستجرينَّكم الشيطان؛ السيِّدُ الله».
١ كما في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٥٥٩) و «دلائل النبوة» (٥/ ٣٠٩).
٢ تقدم (ص ٦٣٨ - ٦٤٣) ذكر وفد بني تميم، وأما وفد طيئ فسيأتي ذكره (ص ٧٧٦).
٣ «له» ساقطة من د، والنسخ المطبوعة.
٤ (٥/ ٣١٨) بإسناد لا بأس به في المتابعات، وقد أخرجه أحمد (١٦٣٠٧) والبخاري في «الأدب المفرد» (٢١١) وأبو داود (٤٨٠٦) والنسائي في «الكبرى» (١٠٠٠٣ - ١٠٠٠٥) والضياء في «المختارة» (٩/ ٤٦٦) من حديث مطرّف بن عبد الله ــ أخو يزيد بن عبد الله هذا ــ عن أبيه بنحوه، وإسناده صحيح.
٥ في الأصول والطبعة الهندية: «بن»، تصحيف. وهو يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير أبو العلاء البصري، من كبار التابعين، أخو مطرف بن عبد الله بن الشخير.