683 · ص101 · ج5
وحكم بقتل ابني أبي الحُقَيق لمَّا نقضوا الصُّلح بينهم وبينه: على أن لا يكتموا ١ شيئًا من أموالهم، فكتموا وغيَّبوا. وحَكَم بعقوبة المتَّهم بتغييب المال حتَّى أقرَّ به، وقد تقدَّم ذلك مستوفًى في غزاةِ خيبر ٢.
وكانت لأهل الحديبية ٣ خاصَّةً، ولم يغب عنها إلا جابر بن عبد اللَّه، فقسَم له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سهمَه ٤.
فصل
في حُكْمه - صلى الله عليه وسلم - في فتح مكة
حكَم بأنَّ من أغلق بابه، أو دخل دار أبي سفيان، أو دخل المسجد، أو وضع السِّلاح، فهو آمنٌ، وحكم بقتل نفرٍ ستَّةٍ ٥، منهم: مِقْيَس بن صُبابة، وابن خَطَل، ومغنِّيتان كانتا تغنِّيان بهجائه، وحكم بأنَّه لا يُجْهَز على جريحٍ، ولا يُتبع مُدْبِرٌ، ولا يقتل أسيرٌ، ذكره أبو عبيد في «الأموال» ٦.
١ ط الرسالة زيادة: «ولا يغيّبوا»، ولا وجود لها في النسخ.
٢ (٣/ ٣٨٨ - ٣٨٩).
٣ أي قُسِمت غنائم خيبر على أهل الحديبية خاصة، مَن شهد منهم خيبر ومَن غاب عنها، كما ذكر ذلك ابن إسحاق. وينظر ما سبق (٣/ ٣٩٣).
٤ رواه البيهقي في «الدلائل»: (٤/ ٢٣٦) بإسناده عن ابن إسحاق، قال: حدثنا ابنٌ لمحمد بن مسلمة، عمن أدرك من أهله. ولم يسمِّهم. قال (أي: ابن إسحاق): وحدثنيه عبد الله بن أبي بكر بن حزم مرسلًا. وذكره في «الكبرى» ــ دون إسناد ــ عن ابن إسحاق معضلًا.
٥ ن: «ستة نفر».
٦ (٨٢ و ١٤١) عن هشيم، عن حصين، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، مرسلًا.