2358 · ص371 · ج6
ذِكر حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الاستبراء
ثبت في «صحيح مسلم» ١ من حديث أبي سعيدٍ الخدريِّ: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنينٍ بعث جيشًا إلى أوطاسٍ، فلقي عدوًّا، فقاتلوهم، فظهروا عليهم، وأصابوا سبايا، فكأنَّ ناسًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحرَّجوا من غشيانهنَّ ٢ من أجل أزواجهنَّ من المشركين، فأنزل الله عزَّ وجلَّ في ذلك {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النِّساء ٢٤]، أي فهنَّ لكم حلالٌ إذا انقضت عدَّتهنَّ.
وفي «صحيحه» ٣ أيضًا من حديث أبي الدَّرداء: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بامرأةٍ مُجِحٍّ ٤ على باب فُسْطاطٍ، فقال: «لعلَّه يريد ٥ أن يُلِمَّ بها» ٦. فقالوا: نعم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لقد هممتُ أن ألعنَه لعنًا يَدخلُ معه قبرَه، كيف يُورِّثه وهو لا يحلُّ له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحلُّ له؟».
وفي «الترمذي» ٧: من حديث عِرباض بن سارية: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حرَّم
١ برقم (١٤٥٦).
٢ ص، د: «غشيانهم».
٣ برقم (١٤٤١).
٤ هي الحامل التي قربت ولادتها.
٥ «يريد» ليست في م، د، ز.
٦ أي يطؤها، وكانت حاملًا مسبيّة لا يحلّ جماعها حتى تضع.
٧ برقم (١٥٦٤). وأخرجه أحمد (١٧٥٣) والحاكم (٢/ ١٤٧) وصححه، وقال الترمذي: «غريب». وفي إسناده أم حبيبة بنت العرباض بن سارية، تفرد عنها وهب بن خالد، ولم توثق، وللحديث شواهد كما ذكر الترمذي يتقوى بها الحديث.