← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
1751 · ص270 · ج5
حُكْم النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخُلْع في «صحيح البخاريِّ» ١ عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ امرأة ثابت بن قيس بن شمَّاسٍ أتت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، ثابتُ بن قيسٍ ما أعيبُ عليه في خُلُقٍ ولا دينٍ، ولكنِّي أكره الكفر في الإسلام. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أتَرُدِّين عليه حديقتَه؟». قالت: نعم. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اقبل الحديقةَ وطلِّقها تطليقةً». وفي «سنن النَّسائيِّ» ٢ عن الرُّبيِّع بنت معوّذ: أنَّ ثابت بن قيس بن شمَّاسٍ ضرب امرأتَه فكسر يدَها، وهي جميلة بنت عبد الله بن أُبيّ، فأتى أخوها يشتكيه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأرسل إليه فقال: «خذ الذي لها عليك وخَلِّ سبيلَها». قال: نعم. فأمرها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن تتربَّص حيضةً واحدةً وتلحق بأهلها. وفي «سنن أبي داود» ٣ عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ امرأةَ ثابت بن قيس بن شمَّاسٍ اختلعت من زوجها، فأمرها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن تعتدَّ حيضةً.
١ (٥٢٧٣). ٢ (٣٤٩٧) وهو صحيح، رجاله رجال البخاري، وفي سنده عبد العزيز بن عثمان (شاذان) أخرج له البخاري في «صحيحه»، ووثقه ابن حبان. ولا يضره قول الحافظ عنه: «مقبول». وللحديث شواهد سبق ذكرها. وقد اختلفت الروايات في تسمية امرأة ثابت بن قيس، وقد جمع بينها البيهقي والحافظ بتعدد القصة. ينظر «الفتح»: (٩/ ٣٩٨ - ٤٠٠). ٣ (٢٢٢٩)، وكذا الترمذي (١١٨٥) وفي سنده ضعف؛ فيه عمرو بن مسلم الجندي، ضعفه أحمد وابن معين، ووثقه ابن حبان، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام، لكن للحديث شاهد صحيح من حديث الرُّبيِّع بنت معوِّذ عند الترمذي (١١٨٥)، والنسائي (٣٤٩٨)، ابن ماجه (٢٠٥٨).