3428 · ص554 · ج4
ولحمُ العنق جيِّد لذيذ سريع الهضم خفيف.
ولحم الذِّراع أخفُّ اللَّحم، وألذُّه وألطفه، وأبعده من الأذى، وأسرعه انهضامًا. وفي «الصَّحيحين» ١ أنَّه كان يعجب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ولحم الظَّهر ٢ كثير الغذاء، يولِّد دمًا محمودًا. وفي «سنن ابن ماجه» ٣ مرفوعًا: «أطيب اللَّحم لحم الظَّهر».
فصل
في لحم المعز ٤: قليل الحرارة، يابس. وخِلْطُه المتولِّد منه ليس بفاضلٍ، وليس بجيِّد الهضم ولا محمود الغذاء. ولحم التَّيس رديٌّ مطلقًا، شديد اليُبس، عسر الانهضام، مولِّد للخْلِط السَّوداويِّ.
قال الجاحظ ٥: قال لي فاضلٌ من الأطبَّاء: يا أبا عثمان! إيَّاك ولحمَ
١ البخاري (٣٣٤٠) ومسلم (١٩٤) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
٢ ما عدا ن: «الطير» هنا وفي الحديث الآتي، وهو تحريف.
٣ برقم (٣٣٠٨) من حديث عبد الله بن جعفر - رضي الله عنه -. وأخرجه أيضًا التِّرمذي في «الشَّمائل» (١٧٢)، والنَّسائي في «الكبرى» (٦٦٢٣)، وأحمد (١٧٤٤، ١٧٥٦، ١٧٥٩). وصحَّحه الحاكم (٤/ ١١١)، لكن في إسناده راوٍ مجهول، وهو في «السِّلسلة الضَّعيفة» (٢٨١٣). وفي الباب عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.
٤ كتاب الحموي (ص ٤٦٣ - ٤٦٤) ما عدا الفقرة الأخيرة.
٥ في كتاب «الحيوان» (٥/ ٤٦١)، وفيه: «قال لي شمؤون الطبيب»، فسمَّى الطبيب. ولكن المصنِّف صادر عن كتاب الحموي، انظر مخطوطه (١٤٤/ب) وفيه: «قال أبو عثمان البصري: قال لي فاضل من الأطباء». أما المطبوع منه (ص ٤٦٤) ففيه: «قال عثمان البقري»!