487 · ص73 · ج5
فصل
في حُكْمه - صلى الله عليه وسلم - في السارق
قطَعَ سارقًا في مِجَنٍّ ثمنه ثلاثة دراهم ١.
وقضى أنَّه لا تُقطَع اليدُ في أقلَّ من ربع دينارٍ ٢.
وصحَّ عنه أنَّه قال: «اقطعوا في ربع دينارٍ، ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك». ذكره الإمام أحمد ٣.
وقالت عائشة: «لم تكن تُقطَع يدُ السَّارق في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أدنى من ثمن المجنِّ، تُرْسٍ أو حَجَفَةٍ، وكان كلٌّ منهما ذا ثمنٍ» ٤.
وصحَّ عنه أنَّه قال: «لعن الله السَّارقَ، يسرق الحبلَ فتُقطَع يدُه، ويسرق البيضةَ فتُقطَع يده» ٥. فقيل: هذا حبل السَّفينة، وبيضة الحديد، وقيل: بل كلُّ ٦
١ أخرجه البخاري (٦٧٩٥) ومسلم (١٦٨٦)، من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -. ووقع في المطبوع: «قيمته» خلاف النسخ.
٢ أخرجه البخاري (٦٧٨٩) ومسلم (١٦٨٤) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
٣ أخرجه في «المسند» (٢٤٥١٥)، ورجاله رجال الشيخين؛ غير محمد بن راشد، ويحيى الغساني، وهما ثقتان، وأخرجه مسلم (١٦٨٤) بنحوه، ولفظه: «لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا».
٤ أخرجه البخاري (٦٧٩٤) ومسلم (١٦٨٥) من حديث عائشة - رضي الله عنها -. والحَجَفَة: تُرس صغير يصنع من الجلد. «المصباح المنير»: (١/ ١٢٢).
٥ أخرجه البخاري (٦٧٨٣، ٦٧٩٩) ومسلم (١٦٨٧) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
٦ ن: «كان»، تحريف.