← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2882 · ص459 · ج2
وأيضًا فإنَّ النَّهي تكريمٌ ١ لجهة القبلة، وذلك لا يختلف بفضاءٍ ولا بنيانٍ ٢. وليس مختصًّا بنفس البيت، فكم من جبلٍ وأَكَمةٍ حائلة بين البائل وبين البيت، بمثل ٣ ما يحول جُدران ٤ البنيان وأعظم، وأمَّا جهة القبلة فلا حائلَ بين البائل وبينها، وعلى الجهة وقع النَّهي لا على البيتِ نفسه. فتأمَّلْه. فصل وكان إذا خرج من الخلاء قال: «غفرانَك» ٥. ويُذكَر عنه أنَّه كان يقول: «الحمد لله الذي أذهبَ عنِّي الأذى وعافاني»، ذكره ابن ماجه ٦. فصل في هديه - صلى الله عليه وسلم - في أذكار الوضوء ثبت عنه أنَّه وضعَ يده في الإناء الذي فيه الماء، ثمَّ قال للصَّحابة: «توضَّؤوا بسم اللَّه» ٧.
١ ص، ك، ج: «تكريمًا». ٢ ص: «بالفضاء والبنيان». ٣ ص، ك، ج: «مثل». ٤ ك: «جدارات». ج: «جدرات». ٥ رواه أحمد (٢٥٢٢٠) وغيره، والحديث صحيح، وقد تقدم (١/ ١٧٨). ٦ برقم (٣٠١) من حديث أنس- رضي الله عنه -، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي متكلم فيه، وفي الباب عن أبي ذر- رضي الله عنه -، ولا يصح. انظر: «الإرواء» (١/ ٩٢) و «السلسلة الضعيفة» (٥٦٥٨). ٧ رواه معمر في «جامعه» (٢٠٥٣٥)، ومن طريقه أحمد (١٢٦٩٤)، والنسائي (٧٨) والدارقطني (٢٢١) والبيهقي (١/ ٤٣) من حديث أنس - رضي الله عنه -، وصححه ابن خزيمة (١٤٤) وابن حبان (٦٥٤٤) وابن الملقن في «البدر المنير» (٢/ ٩٠). قال البيهقي (١/ ٤٣): «هذا أصح ما في التسمية».
→ prev 2882 / 3983 next ←