1361 · ص205 · ج5
المرُّوذي في العزل عن أمِّ الولد: إن شاء، فإن ١ قالت له ٢: لا يحلُّ لك؟ ليس لها ذلك.
فصل
في حكمه - صلى الله عليه وسلم - في الغَيْل، وهو وطء المرضعة
ثبت عنه في «صحيح مسلم» ٣: أنَّه قال: «لقد هممتُ أن أنهى عن الغِيْلة حتَّى ذكرتُ أنَّ الرُّوم وفارس يصنعون ذلك فلا يضرُّ أولادَهم».
وفي «سنن أبي داود» ٤ عنه من حديث أسماء بنت يزيد: «لا تقتلوا أولادَكم سرًّا، فوالَّذي نفسي بيده، إنَّه ليدرك الفارس فيدَعْثِره». قال: قلت: ما يعني؟ قالت ٥: الغِيْلة يأتي الرَّجل امرأته وهي تُرضع.
قلت: أمَّا الحديث الأوَّل فهو حديث جدامة بنت وهب، وقد تضمَّن أمرين لكلٍّ منهما معارضٌ، فصَدْرُه هو الذي تقدَّم: «لقد هممتُ أن أنهى عن الغِيْلة» وقد عارضه حديث أسماء. وعجزُه: ثمَّ سألوه عن العزل، فقال:
١ رسمها في عامة النسخ وط الهندية: «قال»، وهي محتملة في ن، ولعلها ما أثبت.
٢ ليست في ح وط الهندية.
٣ (١٤٤٢).
٤ (٣٨٨١)، وأخرجه أحمد في «المسند» (٢٧٥٨٥) واللفظ له، وابن ماجه (٢٠١٢) وغيرهم من طرق عن مهاجر بن أبي مسلم، عن مولاته أسماء بنت يزيد - رضي الله عنه -. وإسناده صالحٌ للتحسين، فمهاجر ذكره ابن حبان في «الثقات»، وروى عنه هذا الحديثَ جماعةٌ، وقد صححه ابن حبان (٥٩٨٤).
٥ كذا في الأصول. ولفظ «المسند»: «قال» أي مهاجر بن أبي مسلم، والسائل له هو الراوي عنه معاوية بن صالح.