← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
55 · ص11 · ج5
ومن قال: إنَّه فَعَل ذلك لنقْضِ العهد لم يصحَّ، فإنَّ ناقض العهد لا تُرضخ ١ رأسه بالحجارة، بل يقتل بالسَّيف. فصل في حُكمه - صلى الله عليه وسلم - فيمن ضرب امرأة حاملًا فطرحها في «الصَّحيحين» ٢: أنَّ امرأتين من هُذيلٍ رمَتْ إحداهما الأخرى بحجرٍ فقتَلَتْها وما في بطنها، فقضى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغرَّةٍ عبدٍ أو وليدةٍ ٣ في الجنين، وجعل دية المقتولة على عَصَبة القاتلة. هكذا في «الصَّحيحين»، وفي النَّسائيِّ ٤: فقضى في حملها بغُرَّةٍ، وأن تُقْتل بها. وكذلك قال غيره أيضًا: إنَّه قتَلَها مكانها، والصَّحيح أنَّه لم يقتلها لما تقدَّم.
١ د: «يرضى»، ز: «يرضّ». ٢ أخرجه البخاري (٥٧٥٩، ٦٧٤٠)، ومسلم (١٦٨١) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. ٣ س: «أو أمَة». ٤ (٤٧٣٩)، وكذا أحمد (١٦٧٢٩)، والدارمي (٢٤٢٦)، وأبي داود (٤٥٧٢)، وابن ماجه (٢٦٤١)، من حديث ابن عباس عن عمر عن حَمَل بن مالك - رضي الله عنه -، قال الترمذي في «العلل الكبير» (ص ٢٢١): «وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو حديث صحيح». لكن قوله: «وأن تقتل بها» زيادة شاذة، تفرَّد بها عمرو بن دينار وشكَّ فيها، والمحفوظُ: أَنَّهُ قضى بديتها على عاقلة القاتلة، نَصَّ على ذلك الأئمة، كالخطابي في «المعالم»: (٤/ ٣٣)، والبيهقي في «الكبرى»: (٨/ ٤٣ و ٧٧)، والمصنِّف هنا.
→ prev 55 / 3983 next ←