2721 · ص432 · ج3
أسرى من المسلمين كانوا بمكة ١.
ومنها: سرية عمر بن الخطاب في ثلاثين راكبًا نحو هوازن، فجاءهم الخبر فهربوا، وجاء محالَّهم فلم يلقَ منهم أحدًا، فانصرف راجعًا إلى المدينة فقال له الدليل: هل لك في جمع من خثعم جاؤوا سائرين قد أَجْدَبت بلادُهم؟ فقال عمر: «ما أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهم»، ولم يعرض لهم ٢.
ومنها: سرية عبد الله بن رواحة في ثلاثين راكبًا ــ فيهم عبد الله بن أُنَيس ــ إلى اليُسَير ٣ بن رِزام اليهودي، فإنه بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه يجمع غطفان ليغزوه بهم، فأتوه بخيبر فقالوا: أرسلَنا إليك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ليستعملك على خيبر، فلم يزالوا به حتى تبعهم في ثلاثين رجلًا، مع كل رجلٍ منهم رديفٌ من المسلمين، فلما بلغوا قرقرة ثِبار ٤ ــ وهي من خيبر على ستة أميال ــ ندم اليُسَير فأهوى بيده إلى سيف عبد الله بن أنيس، ففطن له
١ خبر السريّة أخرجه أحمد (١٦٥٠٢) ومسلم (١٧٥٥) من حديث سلمة بن الأكوع مطوّلًا، ولكن ليس فيه ذكر توقيتها. وذكر الواقدي (٢/ ٧٢٢) أنها كانت في شعبان سنة سبعٍ.
٢ أخرجه الواقدي (٢/ ٧٢٢) عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب معضلًا، ومن طريق الواقدي أخرجه البيهقي في «الدلائل» (٤/ ٢٩٢).
٣ نقطه في عامّة الأصول: «البُشَير»، والتصحيح من كتب المغازي، ويُضبط: «أُسَير» أيضًا كما عند الواقدي وابن سعد.
٤ في عامّة الأصول والمطبوع: «نيار» والتصحيح من كتب المغازي و «معجم البلدان» (٢/ ٧٢). والقرقرة: أرض مطمئنة وسط القاع، و «ثبار» اسم موضع.