← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
1010 · ص148 · ج5
زوَّج أمَتَه أو ابنتَه المجْبَرة بعبده المجْبَر، ووجه هذه الرِّواية أنَّه لا يعتبر رضى واحدٍ من الطَّرفين. وفي مذهبه قولٌ ثالثٌ: أنَّه يجوز ذلك إلا للزَّوج خاصَّةً، فإنَّه لا يصحُّ منه تولِّي الطَّرفين، لتضادِّ أحكام الطَّرفين فيه ١. والله أعلم. فصل في حُكْمه - صلى الله عليه وسلم - فيمن تزوج امرأةً فوجدها في الحَبَلِ في «السُّنن» و «المصنَّف» ٢: عن سعيد بن المسيَّب عن بصرة بن أكثم قال: تزوَّجت امرأةً بِكْرًا في سترها، فدخلتُ عليها، فإذا هي حبلى، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لها الصَّداق بما استحلَلْتَ من فرجها، والولَد عبدٌ لك، وإذا ولدت فاجلدوها» وفرَّق بينهما. وقد تضمَّن هذا الحكمُ: بطلانَ نكاح الحامل من زنًا، وهو قول أهل
١ ينظر «المغني»: (٩/ ٣٧٣ - ٣٧٦)، و «الإنصاف»: (٨/ ٩٦)، و «شرح الزركشي»: (٥/ ٤٤ - ٤٩). ٢ أخرجه أبو داود (٢١٣١)، وعبد الرزاق (١٠٧٠٥)، وقد أُعِلَّ بثلاث علل؛ عنعنة ابن جريج وهو مدلس، بل جزم البيهقي في «الكبرى»: (٧/ ١٥٧) بأن ابن جريج إنما سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى، كما عند عبد الرزاق (١٠٧٠٤)، وإبراهيم متروك بل متَّهم. وأعلَّه أبو داود (٢١٣٢)، وأبو حاتم في «العلل»: (١/ ٤١٨) بأن المحفوظ إرسالُه عن سعيد، قال الخطابي في «المعالم»: (٢/ ٢٧٤): «لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال به، وهو مرسل». وأعله المصنِّف في «تهذيب السنن»: (١/ ٤٥٢) بالاضطراب. وصحح إسناده الحاكم: (٢/ ١٨٣، ٣/ ٥٩٣)، وضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود - الأم» (٣٦٨).
→ prev 1010 / 3983 next ←