427 · ص65 · ج1
لنبينا - صلى الله عليه وسلم - هو في حديث الإسراء ١.
وقد زاد بعضهم مرتبةً ثامنةً، وهي تكليم الله له ٢ كفاحًا بغير حجاب ٣. وهذا على مذهب من يقول: إنه - صلى الله عليه وسلم - رأى ربَّه تبارك وتعالى. وهي مسألة خلاف بين السلف والخلف، وإن كان جمهور الصحابة بل كلُّهم مع عائشة كما حكاه عثمان بن سعيد الدارمي ٤ إجماعًا للصحابة.
فصل في ختانه - صلى الله عليه وسلم -
وقد اختلف فيه على ثلاثة أقوال ٥:
١ أخرجه البخاري (٣٨٨٧، ٤٧١٠، ٣٤٩) ومسلم (١٦٤، ١٧٠، ١٦٣) من حديث أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة، ومن حديث جابر، ومن حديث أنس بن مالك عن أبي ذر - رضي الله عنهم -؛ ولاءً. وسيأتي كلام المؤلف عليه في فصل المغازي.
٢ «له» ساقط من ك، ع.
٣ قال ولي الدين ابن العراقي: «وكأنَّ ابن القيم أخذ ذلك من روض السهيلي». انظر: «المواهب اللدنية» (١/ ١٢٧ - ١٢٨) وشرحه للزرقاني (١/ ٤٣٠) وفيهما مناقشات على هذه المراتب. وانظر: «الروض» (٢/ ٣٩٦). قال السهيلي: «فهذه سبع صور في كيفية نزول الوحي على محمد - صلى الله عليه وسلم - لم أر أحدًا جمعها كهذا الجمع».
٤ في «النقض على المريسي» (٢/ ٧٣٨ - ط الرشد). وانظر ما يأتي في فصل الإسراء والمعراج. وانظر أيضًا: «اجتماع الجيوش الإسلامية» (ص ٢٢) و «التبيان في أيمان القرآن» (ص ٣٨٣).
٥ فصَّلها المصنف مع حججها في «تحفة المودود» (ص ٢٩٦ - ٣٠٥). وجاء في إحدى نسخ «البداية والنهاية» لابن كثير (٣/ ٣٨٨ - هجر): «قلت: قد رأيت لشيخ الإسلام ابن تيمية مسألة في ذلك، فردَّ هذه السياقات كلها وضعَّفها وجعل بعضها موضوعًا. قال: والصحيح أنه إنما خُتِن كما تُختَن الغلمان، ختنه جدُّه عبد المطلب وعمل له دعوة جمع عليها قريشًا. والله أعلم».