← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
567 · ص85 · ج1
{فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} [النجم: ١٠]، {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} [البقرة: ٢٣]. وثبت عنه في «الصحيح» ١ أنه قال: «أنا سيد ولد آدم» - صلى الله عليه وسلم -. وسمَّاه الله {سِرَاجًا مُنِيرًا} [الأحزاب: ٤٦]، وسمَّى الشمس {سِرَاجًا وَهَّاجًا} [النبأ: ١٣]، والمنير: هو الذي يُنِير من غير إحراق، بخلاف «الوهَّاج» فإنَّ فيه نوع إحراق وتوهُّج. فصل في ذكر الهجرة ٢ الأولى والثانية لما كثر المسلمون وخاف منهم الكفار اشتدَّ أذاهم لهم وفتنتهم إياهم، فأذِن لهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في الهجرة إلى الحبشة، وقال: «إنَّ بها مَلِكًا لا يُظلَم الناسُ عنده» ٣. فهاجر من المسلمين اثنا عشر رجلًا وأربع نسوة، منهم عثمان بن عفان، وهو أول من خرج، ومعه زوجته رقية؛ فأقاموا بالحبشة في
١ مسلم (٢٢٧٨) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. ٢ ك، ع، مب، ن: «الهجرتين»، وأثبت ما في غيرها لموافقته لأسلوب المؤلف كقوله في «أعلام الموقعين» (٤/ ٥): «فمثال القسم الأول والثاني»، وفيه (٢/ ٣٧٤): «بالمرة الأولى والثانية»، وفيه (٤/ ٤٢٧): «فالصورة الأولى والثانية». وفي «التبيان» (ص ٣٥١): «الشرط الأول والثاني». وفي «بدائع الفوائد» (٤/ ١٥٦٤): «للنبي الأول والثاني». وفي «مفتاح دار السعادة» (٣/ ١١٨١): «القدر الأول والثاني». ٣ رواه ابن إسحاق في «السيرة» (ص ١٩٤ - ط. محمد حميد الله) من حديث أم سلمة. وانظر: «سيرة ابن هشام» (١/ ٣٢١).
→ prev 567 / 3983 next ←