2429 · ص383 · ج5
وابن عبَّاسٍ ١.
فهذا نظرُ أمير المؤمنين ومن معه من الصَّحابة، لا أنَّه - رضي الله عنه - غيَّر أحكام اللَّه وجعلَ حلالها حرامًا، فهذا غاية التَّوفيق بين النُّصوص وفعْلِ أمير المؤمنين ومن معه، وأنتم لم يُمكِنْكم ذلك إلا بإلغاء أحد الجانبين. فهذا نهاية أقدام الفريقين في ٢ هذا المقام الضَّنْك والمعترك الصَّعب، وباللَّه التَّوفيق.
حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العبد يُطلِّق زوجته تطليقتين ثم يَعْتِق بعد ذلك، هل تَحِلُّ له بدون زوج وإصابة؟
روى أهل السُّنن ٣ من حديث أبي حسن مولى بني نوفل: أنَّه استفتى ابنَ عبَّاسٍ في مملوكٍ كان تحته مملوكةٌ، فطلَّقها تطليقتين، ثمَّ عَتَقا بعد ذلك، هل يَصلُح له أن يخطبها؟ قال: نعم، قضى بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ٤.
١ أثر ابن عباس أخرجه عبد الرزاق (١١٣٦٤) من طريق معمر عن ابن طاوس عن أبيه عنه، وسنده صحيح. وأما أثر ابن مسعود فقد سبق تخريجه، وليست فيه هذه اللفظة.
٢ ص: «من».
٣ أبو داود (٢١٨٧)، والنسائي (٣٤٢٧، ٣٤٢٨)، وابن ماجه (٢٠٨٢)، وأخرجه أحمد (٢٠٣١)، والحاكم (٢/ ٢٠٥)، من طرق عن عمر بن معتب، عن أبي الحسن به، وعمر لم يعرفه أحمد وأبو حاتم والذهبي، وضعفه ابن حجر، وقال أبو داود: «ليس العمل على هذا الحديث»، وقال نحوَه الخطابي في «المعالم» (٣/ ٢٣٩) والبيهقي في «الكبرى» (٧/ ٣٧٠)، والحديث ضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود-الأم» (٢/ ٢٢٩)، وحسنه أحمد شاكر في تعليقه على المسند، ولعله اعتمد على ذِكرِ ابن حبان عمرَ في «الثقات».
٤ بعدها في المطبوع زيادة ليست في النسخ: «وفي لفظ: قال ابن عباس: بقيت لك واحدة، قضى به رسول الله». وهذا اللفظ عند أبي داود (٢١٨٨).