2542 · ص402 · ج4
حديثه ما تابعه عليه غيرُه ولم ينفرد به، ولم يكن منكرًا ولا شاذًّا، بخلاف هذا الحديث. والله أعلم.
فصل
في هديه - صلى الله عليه وسلم - في حفظ الصِّحَّة بالطِّيب
لمَّا كانت الرَّائحة الطَّيِّبة غذاء الرُّوح، والرُّوح مطيَّة القوى، والقوى تزداد بالطِّيب، وهو ينفع الدِّماغ والقلب وسائر الأعضاء الباطنة ١، ويفرِّح القلب، ويسرُّ النَّفس، وينشِّط ٢ الرُّوح، وهو أصدق شيءٍ للرُّوح وأشدُّه ملاءمةً لها، وبينه وبين الرُّوح الطَّيِّبة نسبٌ قريبٌ ٣ = كان أحد المحبوبين من الدُّنيا إلى أطيب الطَّيِّبين صلوات الله وسلامه عليه.
وفي «صحيح البخاريِّ» ٤ أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يردُّ الطِّيب. وفي «صحيح مسلم» ٥ عنه - صلى الله عليه وسلم -: «من عُرِضَ عليه ريحانٌ فلا يردُّه، فإنَّه طيِّب الرِّيح خفيف المَحْمِل».
وفي «سنن أبي داود والنَّسائيِّ» ٦ عن أبي هريرة عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «من
١ غيِّر في طبعة الرسالة إلى «الباطنية». والنص إلى هنا منقول من كتاب الحموي (ص ٣٤٩ - ٣٥٠).
٢ في طبعة عبد اللطيف وما بعدها: «يبسط».
٣ في النسخ المطبوعة: «نسبة قريبة».
٤ برقم (٢٥٨٢) من حديث أنس - رضي الله عنه -.
٥ برقم (٢٢٥٣) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
٦ «سنن أبي داود» (٤١٧٢)، «سنن النَّسائي» (٥٢٥٩). وهو في «صحيح مسلم» (٢٢٥٣) بلفظ: «من عُرض عليه ريحان فلا يردّه؛ فإنَّه خفيف المحمل طيِّب الرِّيح».