3177 · ص508 · ج3
فكسرته، وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته فلم نجد ١ فيه شيئًا، ثم قلت للسادن: كيف رأيت؟ قال: أسلمت لله ٢.
ثم بعث سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة، وكانت بالمُشَلَّل عند قُدَيد ٣ للأوس والخزرج وغسَّان وغيرهم، فخرج في عشرين فارسًا حتى انتهى إليها وعندها سادن، فقال السادن: ما تريد؟ قال: هدم مناة، قال: أنت وذاك، فأقبل سعد يمشي إليها، وتخرج إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل وتضرب صدرها، فقال لها السادن: مناة دونكِ بعضَ عُصاتك، ويضربها سعد فقتلها، وأقبل إلى الصنم فهدمه وكسره، ولم يجدوا في خزانته شيئًا ٤.
ذكر سرية خالد بن الوليد إلى بني جَذِيمة
قال ابن سعد ٥: ولما رجع خالد بن الوليد من هدم العزى ــ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقيم بمكة ــ بعثه إلى بني جَذِيمة ٦ داعيًا إلى الإسلام، ولم يبعثه مقاتلًا،
١ س، ن: «فلم يجدوا».
٢ أسنده الواقدي (٢/ ٨٧٠) ــ ومن طريقه ابن سعد (٥/ ٥٥) ــ عن سعيد بن عمرو الهذلي. وأسنده ابن سعد أيضًا من حديث الحارث بن حسّان البكري - رضي الله عنه - بإسناد حسن.
٣ سبق التعريف بهما. انظر (ص ٦٦، ٤٣٧).
٤ ذكره ابن سعد في «الطبقات» (٢/ ١٣٦). وذكر ابن هشام (١/ ٨٦) أن الذي بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - لهدم مناة: أبو سفيان بن حرب، ويقال: علي بن أبي طالب.
٥ في «الطبقات» (٢/ ١٣٦)، والمؤلف صادر عن «عيون الأثر» (٢/ ١٨٥).
٦ بنو جَذِيمة بطن في عدة قبائل، والمراد هنا: بنو جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كِنانة، كما في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٤٢٩) وغيره، وكانوا أسفل مكة بناحية يَلَمْلَم كما ذكره ابن سعد.