← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2390 · ص377 · ج2
فصل في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الهدايا والضحايا والعقيقة وهي مختصَّةٌ بالأزواج الثَّمانية المذكورة في سورة الأنعام، ولم يُعرف عنه - صلى الله عليه وسلم - ولا ١ عن أصحابه ٢ هديٌ ولا أضحيَّةٌ ولا عقيقةٌ من غيرها، وهذا مأخوذٌ من القرآن من مجموع أربع آياتٍ: إحداها: قوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} [المائدة: ١]. والثَّانية: قوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا ٣ اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: ٢٨]. والثَّالثة: قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٤٢) ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الأنعام: ١٤٢ - ١٤٣]، ثمَّ ذكرها. والرَّابعة: قوله تعالى: {مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ} [المائدة: ٩٥]. فدلَّ على أنَّ الذي يبلغ الكعبةَ من الهدي هو هذه الأزواج الثَّمانية، وهذا استنباط عليِّ بن أبي طالبٍ - رضي الله عنه - ٤.
١ ك: «أو». ٢ مب: «الصحابة». ٣ في جميع النسخ: «ليذكروا». ٤ رواه البيهقي (٥/ ٢٢٩)، وفيه عنعنه ابن إسحاق وانقطاع بين محمد الباقر وعلي.
→ prev 2390 / 3983 next ←