← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
1703 · ص262 · ج5
تزوَّج، لأن ١ السَّالمة غير المعيبة بلا شكٍّ، فإذا لم يتزوَّجها فلا زوجيَّة بينهما. فصل في حُكْم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خدمة المرأة لزوجها قال ابن حبيب في «الواضحة» ٢: «حكم النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بين عليِّ بن أبي طالبٍ وبين زوجته فاطمة حين اشتكيا إليه الخدمة، فحَكَم على فاطمة بالخدمة الباطنة خدمة البيت، وحكم على عليٍّ بالخدمة الظَّاهرة»، ثمَّ قال ابن حبيب: والخدمة الباطنة: العجين والطَّبيخ والفرش وكنس البيت واستقاء الماء، وعمل البيت كلِّه. وفي «الصَّحيحين» ٣: أنَّ فاطمة أتت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - تشكو إليه ما تلقى في يديها من الرَّحى وتسأله خادمًا، فلم تجده، فذكرَتْ ذلك لعائشة، فلمَّا جاء رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرَتْه. قال عليّ: فجاءنا وقد أخذنا مضاجِعَنا، فذهبنا نقوم، فقال: مكانكما، فجاء فقعد بيننا حتَّى وجدت برد قدمه ٤ على بطني، فقال: «ألا أدلُّكما على ما هو خيرٌ لكما ممَّا سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما فسبِّحا الله ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين ٥، وكبِّرا أربعًا وثلاثين، فهو خيرٌ
١ في النسخ: «ان» عدا ب و «المحلى» فإن فيهما ما أثبتّ. ٢ ينظر «النوادر والزيادات»: (٤/ ٦١١). ٣ أخرجه البخاري (٣٧٠٥، ٥٣٦١، ٦٣١٨)، ومسلم (٢٧٢٧) من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -. ٤ في المطبوع: «قدميه» وهو لفظ البخاري، وبالإفراد عند مسلم وغيره. ٥ «واحمدا ثلاثًا وثلاثين» سقطت من ن.
→ prev 1703 / 3983 next ←