1439 · ص218 · ج5
تقدَّم تقرير ذلك في غزاة خيبر ١.
فصل
في قضائه - صلى الله عليه وسلم - في صحة النكاح الموقوف على الإجازة
في «السُّنن» ٢: عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ جاريةً بكرًا أتت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فذكرت أنَّ أباها زوَّجها وهي كارهةٌ فخيَّرها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.
وقد نصَّ الإمام أحمد على القول بمقتضى هذا، فقال في رواية صالح ٣ في صغيرٍ زوَّجه عمُّه قال: إن رضي به في وقتٍ من الأوقات جاز، وإن لم يرض فسخ.
ونقل عنه ابنُه عبدُ الله ٤ إذا زوِّجت اليتيمة، فإذا بلغت فلها الخيار.
وكذلك نقلَ ابنُ منصور ٥ عنه، حكى له قولَ سفيان في يتيمةٍ زُوِّجت ودخل بها الزَّوجُ، ثمَّ حاضت عند الزَّوج بعدُ، قال: تُخَيَّر، فإن اختارت نفسها لم يقع التَّزويج، وهي أحقُّ بنفسها، وإن قالت: اخترتُ زوجي، فليشهد وهما ٦ على نكاحهما. قال أحمد: جيِّدٌ.
وقال في رواية حنبل في العبد إذا تزوَّج بغير إذن سيِّده ثمَّ علم السَّيِّد
١ أشار في ز إلى أنه في نسخة: «حنين».
٢ سبق تخريجه.
٣ (٢/ ٢٦٠).
٤ «المسائل»: (٣/ ١٠٢٣).
٥ في «مسائله»: (٤/ ١٤٨١ - ١٤٨٢).
٦ ط الفقي والرسالة: «فليشهدوا» خلاف النسخ ورواية الكوسج. وفي د: «فليشهدوها».