3468 · ص564 · ج4
ضرره بالأبازير الباردة الرَّطبة، ويصلح الأمزجة ١ الحارَّة. والمكسود: حارٌّ يابسٌ مجفِّفٌ. جيِّده من السَّمين الرَّطب. يضرُّ بالقولنج، ودفعُ مضرَّته طبخُه باللَّبن والدُّهن. ويصلح للمزاج الحارِّ الرَّطب ٢.
فصل
في لحوم الطير
قال تعالى: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} [الواقعة: ٢١].
وفي «مسند البزار» ٣ وغيره مرفوعًا: «إنَّك لتنظر إلى الطَّير في الجنَّة، فتشتهيه، فيخرُّ مشويًّا بين يديك».
ومنه حلالٌ، ومنه حرامٌ. فالحرام: ذو المخلب كالصَّقر والبازيِّ والشَّاهين، وما يأكل الجِيَف كالنَّسر والرَّخَم واللَّقْلَق والعَقْعَق والغراب الأبقع والأسود الكبير، وما نُهي عن قتله كالهدهد والصُّرَد ٤، وما أُمِر بقتله
١ كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة. وكذا في إحدى نسخ «لقط المنافع» وهو مصدر النقل، وفي غيرها: «للأمزجة».
٢ وانظر: «المنهاج» (ص ٦٤٣، ٨٢٧) و «مفردات ابن البيطار» (٤/ ١٨٣ - ١٨٤).
٣ برقم (٢٠٣٢) من طريق حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود - رضي الله عنهم - به. وأخرجه أيضًا ابن عرفة في «جزئه» (٢٢)، وابن أبي الدُّنيا في «صفة الجنَّة» (١٠٤، ٣٣٧)، وغيرهما. وإسناده ضعيفٌ جدًّا؛ نقل العقيليُّ في «الضُّعفاء» (١/ ٢٦٨) عن البخاريِّ أنَّه قال: «حميد منكرُ الحديث»، وقال ابن عديٍّ في «الكامل» (٣/ ٧٥): «أحاديثه عن ابن الحارث ليست بمستقيمة، ولا يتابع عليها». وهو في «السِّلسلة الضَّعيفة» (٦٧٨٤).
٤ النَّهي عن قتل الهدهد والصُّرد أخرجه أبو داود (٥٢٦٧)، وابن ماجه (٣٢٢٤)، وأحمد (٣٠٦٦، ٣٢٤٢)، من حديث ابن عبَّاس - رضي الله عنهما -. وصحَّحه ابن حبَّان (٥٦٤٦)، والإشبيليُّ في «الأحكام الصُّغرى» (٢/ ٨٤٨).