← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3852 · ص750 · ج3
فصل في قدوم وفود العرب وغيرهم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقدم عليه وفدُ ثقيفٍ، وقد تقدم مع سياق غزوة الطائف ١. قال موسى بن عقبة ٢: وأقام أبو بكر للناس حجهم، وقدم عروة بن مسعود الثقفي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليرجع إلى قومه ــ فذكر نحو ما تقدم ــ وقال: فقدم وفدهم وفيهم كِنانة بن عبد يالِيل وهو رأسهم يومئذ، وفيهم عثمان بن أبي العاص وهو أصغر الوفد، فقال المغيرة بن شعبة: يا رسول الله، أنزِلْ قومي عليَّ فأُكرمَهم فإني حديث الجرح فيهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا أمنعك أن تكرم قومك، ولكن ننزلهم ٣ حيث يسمعون القرآن»، وكان من جرح المغيرة في قومه أنه كان أجيرًا لثقيفٍ وأنهم أقبلوا من مصر ٤ حتى إذا كانوا ببعض الطريق عدا عليهم وهم نيام فقتلهم، ثم أقبل بأموالهم حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنا ٥ لا نغدر» وأبى
١ (ص ٦٢٣) من رواية ابن إسحاق. ٢ كما أسنده عنه البيهقي في «الدلائل» (٥/ ٢٩٩). وبمعناه رواية ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة، كما قال البيهقي. ٣ ف، س، ث، ن: «نزلهم»، وفي «الدلائل»: «منزلهم». ٤ كذا في الأصول، وكذا في مطبوعة «الدلائل» ومخطوطته، وأيضًا في «تاريخ الإسلام» (١/ ٤٤٨). وفي النسخ المطبوعة: «مُضَر»، فليحرَّر. ٥ في النسخ المطبوعة: «أما الإسلام فنقبل وأما المال فلا، فإنا ... »، وهي زيادة ليست في شيء من الأصول ولا في مصدر النقل، إلا أنها جاءت في هامش ن بخط مغاير.
→ prev 3852 / 3983 next ←