← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3886 · ص784 · ج3
يضربون في كل وجه ويدعون إلى الإسلام ويقولون: أيها الناس أسلِموا تَسْلَموا، فأسلم الناس ودخلوا فيما دُعُوا إليه، فأقام فيهم خالد يعلمهم الإسلام، وكتب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فكتب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُقبِل ويُقبِل معه وفدُهم، فأقبل وأقبل معه وفدهم، منهم: قيس بن الحُصَين ذي الغُصَّة، ويزيد بن عبد المَدان، ويزيد بن المُحَجَّل ١، وعبد الله بن قُراد، وشدَّاد بن عبد الله. وقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بِمَ كنتم تغلبون مَن قاتلكم في الجاهلية؟» قالوا: لم نكن نغلب أحدًا، قال: «بلى»، قالوا: كنا نجتمع ولا نتفرَّق، ولا نبدأ أحدًا بظلم، قال: «صدقتم»، وأمَّر عليهم قيس بن الحصين؛ فرجعوا إلى قومهم في بقيةٍ من شوال أو من ذي القعدة، فلم يمكثوا إلا أربعة أشهر حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فصل في قدوم وفد هَمْدان عليه - صلى الله عليه وسلم - وقدم عليه وفد همدان، منهم: مالك بن النَّمَط، ومالك بن أَيفَع، وضِمام بن مالك، وعمرو بن مالك؛ فلَقُوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرجعه من تبوك، وعليهم مُقطَّعات الحِبَرات والعمائم العَدَنية على الرواحل المَهْرية والأَرْحَبية ٢، ومالك بن النمط يرتجز بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقول:
١ رسمه في الأصول: «المحمل» إلا أنه أُصلح في ز إلى المثبت، وهو الصواب كما في المصادر. ٢ نوعين من نجائب الإبل منسوبة إلى قبيلة مَهْرة وإلى بني أرحب من همدان.